فسأله أعرابي : كلام من هذا ؟!
فرد الأصمعي : هذا كلام الله.
فقال الأعرابي بثقة : هذا ليس كلام الله .
فاستغرب الأصمعي و الحضور من إنكار الأعرابي آية من كتاب الله ، فسأله : هل أنت من حفظة القرآن؟!
قال الأعرابي : لا
قال الأصمعي : هل تحفظ سورة المائدة ؟ (التي بها هذه الآية)
قال الأعرابي : لا
فتناول الأصمعي المصحف و فتح سورة المائدة وهو يقول بثقة : هذه هي الآية ، إسمع : {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم}
فتنبه الأصمعي للخطأ ، حيث أنه أخطأ في قراءة نهاية الآية بقوله {والله غفور رحيم} و الصحيح هو {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم}
، فأعجب بنباهة الأعرابي الذي فطن إلى الخطأ رغم أنه ليس من حفظة القرآن .
فسأله : يا أعرابي .. كيف عرفت؟!
قال الأعرابي : عزَّ ، فحكم ، فقطع ... ولو غفر ، ورحم ، لما قطع.