شرع رينو دي شاتيون (أرناط) في بناء سفن نقلها إلى ساحل البحر الأحمر مفككة على ظهور الجمال وعبر بها الأراضي العربية كانها قافلة تجارية عابرة وهدفه غزو مدينة رسول الله.
ما إن وصلت الأخبار إلى السلطان صلاح الدين أمر الأمير حسام الدين لؤلؤ بالخروج للتصدي لأرناط والدفاع عن مدينة رسول الله.
انطلق حسام الدين لؤلؤ كالسهم مصطحبا معه قيود من حديد أعدها خصيصا لهؤلاء الكفار .. انطلق إلى ميناء (أيلة) واشتبك مع أسطول الصليبيِّين الراسي هناك فدمَّره بالكلِّيَّة، ثم انطلق إلى ميناء عيذاب على ساحل البحر الأحمر، فقضى على من فيه من صليبيِّين تركهم (أرناط) هناك كحامية تأمين.
وبعد ذلك عبر لؤلؤ البحر الأحمر بأسطوله القتالي ونزل على ميناء جِدَّة ومن هناك ركب الخيل ومن معه، وانطلقوا مثل الرياح يُسابقون الزمان حتى يُدركوا الصليبيِّين قبل الوصول إلى المدينة.
فوجئ الصليبين بجيش كبير قد ظهر من العدم يحول بينهم وبين الوصول إلى المدينة وهم على مسيرة يومٍ واحدٍ منها ،
فهرعوا إلى رأس جبلٍ صعب المرتقى واحتموا به، وكانوا زيادة على ثلاثمائة صليبي من خلاصة فرسان وشجعان الصليبيِّين .
صعد الأمير حسام الدين لؤلؤ ومعه عشرة فرسان فقط من أبطال الإسلام إلى قمَّة الجبل يقتل كل من لقيه من الصليبيين ويلقي بجيفهم من أعلى الجبل وقام بأسر كل من تبقى ووضعهم في الحديد وساقهم سوق البهائم إلى القاهرة
فكانوا يجلبون إلى الساحات جماعة جماعة وتولى العلماء والفقهاء ذبحهم جميعا ...