الإمام مالك بن أنس ضُرب ثمانين ضربة بسبب فتوى حتى خُلعت يده اليمنى ، فلم يستطع أن يضمها حتى مات.
والإمام الشافعي حُمل مقيّداً بالحديد من اليمن إلى بغداد في تهمة باطلة.
والإمام أحمد أتاه أهل البدعة صنوفاً وسيوفاً فأدخلوه السجن عامًا وثلاثين شهراً ، جُلد فيها جلداً لو جُلِد لبعير لمات.
والإمام أبو حنيفة طُلب للقضاء فرفض ، فجلدوه ثمانين جلدة ، وبقي في بيته حتى توفي.
وشيخ الإسلام ابن تيمية سُجن في الإسكندرية وضُرب.
- وكان العز بن عبد السلام يقول: (أنا لا أرضى أن يُقَبِّل يدي السلطان، فضلاً عن أن أقبِّل أنا يده، يا قوم أنتم في وادٍ وأنا في واد)
وبعد وفاتهم ، وقفت جنائزُهم شامخةً على أبواب السلاطين والأمراء.
لما مرّت جنازة الإمام العز بن عبد السلام أمام القلعة وقد خرج في الجنازة خلقٌ كثير ، قال الظاهر بيبرس: "الآن استقر أمري في الملك ، فلو أنّ هذا الشيخ دعا الناس إلى الخروج عليّ لانتزع مني المملكة".
ولا زال غيرهم الكثير من الشيوخ والعلماء حاملين لواء الحق تهتدي بهم الأمة حتى ولو غُيّبوا في السجون ، ولايخافون في الله لومه لائم.
أما المُطبلون والمُرقعون فستلعنهم الأجيال ولو تقلّدوا المناصب وأُعطوا الأموال ، لأنهم دعاة وعلماء على أبواب السلاطين والأمراء.
فيا دعاة الإسلام :
الحقَ فالزموا ، وعزةَ العلم فاحفظوا ، وإياكم والوقوف على أبواب الأمراء ، فما تحملون من هدايةٍ للناس أعظم مما يملكون من ذهب وماس ...