ولد نبينا الهادي محمد صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة يتيم الأب فقد توفي أبوه عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وهو مازال في بطن أمه السيدة أمنة بنت وهب والتي كانت تحدث بأنها لما حملت به سمعت هاتف يقول لها "أنك حملت بسيد الأمة فإذا وقع على الأرض فقولي إني أعيذه بالواحد من شر كل حاسد وسميه محمد" .
وأنها لم تمر بما تعاني منه النساء من ثقل وتعب في الحمل والولادة . وفي يوم الأثنين في أوائل شهر ربيع الأول بعام الفيل والذي يصادف سنة 571 ميلاديا وأختلفت الروايات والمواعيد التي قام المؤرخون بذكرها حول يوم ميلاده صلوات الله عليه ما بين ما يراه أهل السنة والجماعة والذي يقول بأنه يوافق التاسع أو الثاني عشر من ربيع الأول .
كانت ولادة النبي من أكثر الدلائل والمؤشرات على نبوته وعظم شأنه فقد روي عن السيدة أمنة أم رسول الله عليه الصلاة والسلام أنها حين وضعته رأت نور يخرج منها أضاء مشارق الأرض ومغاربها حتى أنه أضاء قصور الشام كما جاء على لسان أم عثمان بن أبي العاص لما حضرت ولادة رسول الله صل الله عليه وسلم . قالت رأيت البيت حين وضع قد أمتلأ نور والنجوم تدنو حتى ظننتها سوف تقع علي . وغيره من العلامات المبشرة بالرسالة والنبؤة فقد روى حسان بن ثابت أنه لما كان في عمر السابعة أو الثامنة أي يعي ويعقل كل ما يسمع سمع يهوديا يصرخ بأعلى صوته في يوم ميلاد النبي وينادي على معشر اليهود حتى ألتفوا حوله فقالوا له ويلك ما لك فأجاب قائلا طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به.