التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

قصة نوح عليه السلام

               
نتحدث اليوم بمشيئة الله عن نبي من أعظم أنبياء الله من '' أولى العزم '' ونتعرف من خلال قصته على محطات خطيرة في تاريخ البشرية نعرف كيف بدأ الكفر والشرك وعبادة الأصنام ؟ ولماذا يطلق على هذا النبي الكريم أسطورة الصبر ؟ وما قصة الطوفان ؟ وهل أغرق الله الكرة الأرضية كلها أم العراق فقط؟ وإلى من تنتمي البشرية الآن ؟ 

... نوح عليه السلام جاء بعد آدم عليه السلام بألف عام وكانت الفترة بين آدم ونوح كلها على التوحيد حتى ذرية قابيل على الرغم من معاصيها إلا أنها كانت موحدة ..  

كيف بدأ الكفر وعبادة الأصنام ؟  

قبل نوح عليه السلام كان يعيش بين الناس خمس رجال صالحين هم '' ودا وسواع ويغوث ويعوق ونسرا '' وبعد أن ماتوا هؤلاء الرجال حزن عليهم الناس حزنا شديداً وارادو تكريمهم فصنعوا لهم تماثيل على هيئتهم لا ليعبدوهم ولكن كنوع من التكريم ومع الوقت وتتابع الأجيال استغل الشيطان هذا الأمر وبدأ يوسوس بالتعبد لهم حتى بدأ الناس بالفعل في تقديس هذه التماثيل وعبادتها فتحولت البشرية بعد ألف عام من التوحيد إلى الكفر حتى أصبح الأصل هو الكفر وهنا أرسل الله نوح عليه السلام فكان أول المرسلين  

أسطورة الصبر :

بدأ نوح دعوته في جنوب العراق وبدأ يدعو قومه إلى ترك الأصنام فاستخدم معهم كل وسائل الدعوة ودعاهم في كل الأوقات ليلا ونهاراً وظل على هذا الحال 950 سنة ولم يؤمن له بعد كل هذا كما ذكر بن عباس غير ثمانين رجل وامرأة فقط أي ما يعادل فرد واحد كل عشر سنوات تقريباً وعلى الرغم من كل ذلك لم ييأس نوح عليه السلام .. حتى جاءه الأمر من ربه '' إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن '' حينها دعى عليهم نوح لإصرارهم على الكفر  

قصة الطوفان :

بعدما أرسل الله لنوح بأن يجهز السفينة بدأ نوح يزرع الأشجار وصبر حتى كبرت وقطع اخشابها وصنع منها سفينة ضخمة على اليابس و المادة التى صنعت منها سفينة نوح على ضخامتها لم تكن سوى خشب يقول تعالى" ذات ألواح ودسر" ، وسفينة نوح ذات قوة تحمل جبارة حيث إنها تحملت هيجان الفيضان وارتفاع الأمواج التى وصفها الله تعالى بقوله (وهي تجري بهم في موج كالجبال) .
سفينة نوح كانت خالية من وسائل الحركة والدفع والتوجيه فلم يكن بها شراعا ولا مجاديف ولا دفة ولم يكن بها أي نوع من أنواع المحركات ولم يكن بها عجلة قيادة مثل التى يعرفها البشر ومع ذلك ومع ضخامة هذه السفينة كانت تجري بسرعة كبيرة إذا نسبت إلى سرعة السفن التجارية حتى تلك التى تسير بالمحركات الحديثة المتطورة فى العصر الحديث... ومع ذلك نجت منها بسلام بعناية الله وفضله يقول تعالى (وحملناه على ذات الواح ودسر تجرى بأعيننا) كما أنه سبحانه كان حارسها بعنايته أثناء إبحارها إذ يقول تعالى (بسم الله مجراها ومرساها).
 وتحمل نوح سخرية المشركين واستهزاءهم وبدأ نوح يجمع في السفينة من كل زوجين اثنين من الأحياء وبدأ الماء المنهمر يسقط من السماء والبحار تثور وتتفجر الأمواج من كل مكان وبدأ الطوفان والانتقام الرباني من المشركين فغرق كل من على الأرض ولم ينجو سوى نوح ومن معه في السفينة وظلت السفينة حتى هدأ الطوفان وتوقف الماء ورست السفينة على الجودي وهي الآن كما رجحت الروايات جبل أرارات في شمال شرق تركيا .

هل أغرق الطوفان الكرة كلها أم العراق فقط ؟! 

.. رجح غالبية المفسرين والرواة أن الطوفان أغرق الكرة الأرضية كلها والدليل على ذلك قوله تعالى
 ''فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ثم أغرقنا بعد الباقين '' ، كما إن الله أمر نوح بأن يأخذ معه من كل زوجين اثنين للحفاظ على النسل وهذا يعني أن الله سيغرق كل من على الأرض إلا من كانوا مع نوح 

ماذا حدث للبشرية بعد الطوفان؟! 

.. لم يتبقى على وجه الأرض بعد الطوفان سوى نوح ومن معه ومنذ هذه اللحظة بدأت ذرية جديدة من نسل نوح عليه السلام فقد انقطع كل النسل ومات كل من على الأرض ولم يتبقى إلا ذرية نوح يقول بن عباس فبعد نزول نوح ومن معه من السفينة مات من كان مع نوح من المؤمنين ولم يتبقى إلا نوح وابنائه الثلاثه " سام وحام ويافث"اما ابنه الرابع كنعان ضل مع الكفار فأغرقه الطوفان مع من غرق. 
فكل من على الارض من سائر اجناس بني ادم ينسبون الى اولاد نوح الثلاثه لذلك فأن نوح عليه السلام هو ادم الثاني ، وقد روى الحاكم ابي هريره : "ولد لنوح عليه السلام سام وحام ويافث ، فولد "لسام" العرب وولد "لحام" السود الافارقة، وولد "ليافث" يأجوج ومأجوج والترك والصقلبة" .
فالترك هم من نسل يافث بن نوح عليه السلام وهم احدى قبائل يأجوج ومأجوج والمقصودبالترك هم سكان الشمال الشرقي لأسياقديماومنهم (الأتـراك) الذين سكنوا تركيا حاليا.
وجاء في روايه " الترك سريه من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تغير ، فجاء ذوالقرنين فبنى السد فبقوا خارجا.

وفي روايه " ياجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيله" بنى ذو القرنين السد حول إحدى وعشرين قبيله وكانت منهم قبيله غائبه في الغزوا وهم" الاتراك " فبقوا دون السد ، فمن هذه الاثار نرى ان يأجوج ومأجوج والترك او التتار من اصل واحد فحين قام ذو القرنين بالردم عليهم كان احد فروعهم وهم " التـــــــــــــــــــرك " خارج بلادهم لغزوا بعض البلاد فلم يردم عليهم فأغاروا على بلدان العالم حتى استطاعوا القضاء على الخلافه الاسلاميه.

ومن هنا يتضح عداء التتار ضد الاسلام لأن ذو القرنين كان ملكا مسلما وهو احد الملوك الذين ملكوا الدنيا والدليل من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: 
" لا تقوم الساعه حتى يقاتل المسلمون التــــــــــرك ، قوما وجوههم كالمجان المطرقه ، يلبسون الشعر ويمشون في الشعر".
كما إن بن كثير ذكر في تفسيره أيضاً أنه من بعد الطوفان أصبحت الذرية كلها من نسل نوح عليه السلام استناداً لقوله تعالى '' وجعلنا ذريته هم الباقين ''

وظل نوح عليه السلام يدعو الناس ويعلمهم الخير حتى توفاه الله وعمره 1350 عام .










_______________________________________________
المصدر :
- الكامل في التاريخ - إبن الأثير
- البداية والنهاية - إبن كثير 

                   

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي