"إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فيناله أماني"..
ثم قام اليه وضرب عنقه .. هلاك رينولد شاتيون ؟!
بعد معركة حطين سيق الأسرى إلى خيمة صلاح الدين التي أقامها في مكان المعركة؛ فاستقبل الملكَ والأمراءَ الصليبيبن في لطف وبشاشة، وأجلس الأول إلى جانبه، وقد أهلكه العطش؛ فسقاه جلابًا مثلجً، فشرب منه.
وأعطى ما تبقى إلى رينولد شاتيون الذي كان إلى جانبه، ووفقًا لتقاليد الضيافة العربية متى جرى بذلُ الطعام أو الشراب للأسير، فإن ذلك يعني الإبقاء على حياته؛ ولذا بادر صلاح الدين إلى القول: "إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فيناله أماني".
ثم التفت إلى رينولد شاتيون الذي لم يغفر له ما ارتكبه من أعمال السلب والنهب ضد المسلمين ، وانتهاك الحرمات ، وأخذ يُذَكِّرُه بجرائمه وخيانته وغدره، ثم قام إليه وضرب عنقه بنفسه.
فارتعد الملكُ وظَنَّ أنه سوف يحل دوره، غير أن صلاح الدين سَكَّن جأشه وأَمَّنَه، وقال له: "إن الملك لا يقتل ملكًا، وإنما هذا فإنه تجاوز الحد، فجرى ما جرى".
ثم أصدر أوامره بألا يتعرض الأمراء للأذى، ثم أمر بضرب أعناق الأسري من الفرسان والرهبان الداوية والإسبتارية الذين حرضوا علي قتل المسلمين .