... لما ضرب المدينة زلزال إبان خلافة عمر بن الخطاب جثى رضي الله عنه على ركبتيه ثم قام وجمع الناس وخطب فيهم قائلاً :
( أيها الناس ماكانت هذه الزلزلة إلا عند شيء أحدثتموه وذنبًا اقترفتموه ، والذي نفسي بيده لو عادت لا أساكنكم فيها أبدًا ).
... ولما انتشر طاعون عمواس في الشام وقتل أكثر من عشرين ألفًا من المسلمين أرسل عمر إلى عمرو بن العاص يأمره بتفريغ المدن وتفريق الناس بين الجبال وعزلهم عن بعضهم وما هي إلا أيام وزال المرض وانتهى الطاعون.
... وعندما عم الوباء الأندلس إبان حكم عبدالرحمن الناصر ، أمر الناس أن يلزمو بيوتهم ثم فرّغ الجند والولاة لخدمتهم وتوفير حاجاتهم من مأكل وملبس ودواء .
الأمة الواعية هي التي تدرك أبعاد الكارثة جيداً وتتعامل معها من كل جوانبها كما ينبغي ، فتجمع بين التوبة والأوبة إلى الله وبين الأخذ بكل أسباب النجاة والوقاية الدنيوية .