التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

لماذا لا تكون أنت قطز ؟!!


في قصة التتار رأينا كيف تحول مسار التاريخ تمامًا بظهور قطز ، ورأينا كيف أنقذ ذلك الفتى الأمة من الهلاك ، وأنقذ الله به الإسلام والمسلمين.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» .

وقطز -ولا شكَّ- كان من هؤلاء المجددين، لقد قالها الشيخ العز بن عبد السلام بعد موت قطز وهو يبكى بشدة: «رحم الله شبابه، لو عاش طويلًا لجدد للإسلام شبابه».

فلتكن أنت قطز :

مع وضوح هذا الأمر إلا أن الناس دائمًا يبحثون عن هذا الرجل المنقذ في خارج بيوتهم وشوارعهم ومدنهم.. يعتقدون أن هذا الرجل سيأتي من بعيد.. من بعيد جدًّا.. بعيد في المكان، بعيد في الزمان ، أو لعله يأتي من خارج الأرض !!.

 لماذا لا يعدّ كل واحد منا نفسه وأهله وأبناءه وإخوانه ليكونوا هذا الرجل؟!

لماذا لا يكون قطز أنت؟!
لماذا لا يكون قطز ابنك؟!
لماذا لا يكون قطز أخاك؟!
لماذا ندرس التاريخ إذن؟

ألسنا ندرسه لكي نسير على درب الصالحين ونتجنب دروب الفاسدين؟!
لماذا لا نسير على خطوات قطز الواضحة الثابتة لنصل إلى عين جالوت في زمان كثر فيه التتار وأشباه التتار؟

والله ما عاد لدينا عذر.. فقد أقيمت علينا الحجة!!!
{لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}[الأنفال: 42]

ولنسأل: كيف صنع قطز هذا المجد؟!
بل لنتساءل: كيف صُنع «قطز»؟!

لقد صُنع قطز بكتاب الله القرآن، وبسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أعظم معجزات هذا الدين هي «صناعة الرجال» ..!!

مَنْ عُمر بغير الإسلام؟
 مَنْ خالد بغير الإسلام؟
مَنْ طارق بن زياد بغير الإسلام؟
مَنْ قطز بغير الإسلام؟
والكتاب بين أيدينا، وكذلك سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حفظهما الله لنا.. وسيظلان كذلك إلى يوم القيامة.
ولن تضل الأمة قط ما دامت تتمسك بهما، مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ» 

واللهُ الذي خلق للأمة خالدًا والقعقاع وطارقًا وصلاحًا وقطز سيخلق لها دومًا رجالًا يُغَيِّرون من واقعها، ويجددون لها دينها وشبابها، ويبعثون في نفوس أبنائها الأمل، ويقودونها إلى صدارة الأمم وقيادة العالم.. بل يقودونها إلى جنات النعيم.
ففي الإسلام -والله- عزّ الدنيا ، وعزّ الآخرة، ومَعين الأمة لا ينضب أبدًا.

وأخيرًا ..

فقد انتهت قصة التتار ، وانتهت قصة عين جالوت ، 
ومات الصالحون ، ومات الطالحون مات الجند الظالمون ، ومات الجند المؤمنون ، ومرت الأعوام والأعوام والقرون والقرون.

ذهبت الديار والرجال والقلاع والحصون.
ذهبت الأفراح والأتراح ، والضحكات والدموع.
ذهب كل شيء ، ولم تبق إلا العِبرة. 
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ} [يوسف: 111].

            فهل نعتبر ونصنع قطزا جديدا ؟؟!!

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي