لماذا يخجل بعض المسلمين من سيرة النبي ﷺ ؟!
نعم بُعث النبي ﷺ بالسيف ..!!
نبيكم ﷺ قال: ( بُعثت بين يدي الساعة بالسيف ؛ حتى يُعبد اللهُ لا شريك له)
نبيكم ﷺ الذى قال لأشراف قريشٍ إذ اجتمعوا يتحدثون في أمره : ( أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح ) .
بل خذوا هذه الصدمة !!!
نبيكم ﷺ قتل في غزوة بدر سبعين من المشركين .. وأسر مثلهم ( قتلهم بأمره لا بيده) .
ثم استشار فيهم أصحابه .. فأشار أبو بكر بأخذ الفداء (أي المال) .. لعل اللهَ أن يهديهم للإسلام ..!!
وأشار عمر بضرب أعناقهم ، فأخذ صلى الله عليه وسلم بمشورة أبي بكر ، فعاتبه الله بقوله : { ما كان لنبيٍ أن يكون له أسرى حتى يُثخن في الأرض تريدون عَرَض الدنيا والله يريد الآخرة .. } .
فندم ﷺ على ذلك حتى بكى من شدة الندم ، وتمنى أن لو قَتَلهم ولم يقبل الفداء ..!!
ومن بين أُسارى بدر .. أقيم (عقبة بن أبي معيط) لكي يُقتل لعِظم أذاه للنبي ﷺ فقال مُستعطفا النبي ﷺ : من للصبية يا محمد ؟!
فرد النبي ردًا يخرس الألسنة ، قال : ( النار !!!! ) .
وهذا نبيكم ﷺ لما تحرش بنو قينقاع بامرأة من المسملين ، فقتل رجلٌ من المسلمين الصائغ الذي جلست إليه ، فقتله اليهود ، فحاصرهم ﷺ حتى نزلوا على حُكمه ، فأجلاهم لمّا ألح ( ابن أُبي ) في طلب العفو عنهم ..!!
فما أعظمها من عبرة !!
نبي الرحمة يقيم حربًا لأجل قتلِ رجلٍ واحد وتحرشٍ بامرأة واحدة ؟!
فهل يعقل هذا جمــــوع المُخذِّلين ، قُتلت أُممٌ وانتُهكت أعراض ولا ولن ترى لشيوخ السلطان وعبيد النظام العالمي نية للتحرك !!
بل خذ هذه ..!!!
- لما قدِم ( نفرٌ ) إلى المدينة ، أصابتهم حُمّى المدينة ، فأمرهم النبى ﷺ أن يخرجوا مع راعي الإبل يشربوا من ألباتها وأبوالها ، فلما صّحوا قتلوا الراعي وسلبوا الإبل ، فبعث في آثارهم حتى جيئ بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم وكحل أعينهم بمسامير مُحماة بالنار ، لأنهم فعلوا ذلك بالراعي ، ثم تركهم حتى ماتوا يستسقون فلا يُسقَون ، وهكذا يعاقب ( نبيّ الرحمة ) الغادرين ..!!
- ولما هم ( بنو النضير ) بقتل النبي ﷺ ، حاصرهم وخرب نخيلهم وحرقه ، حتى قبلوا بالجلاء من المدينة ، ولهم من أموالهم ما حملت الإبل إلا السلاح ..!!
- ولما غدرت ( بنو قريظة ) بعد الخندق ، استنفر النبي ﷺ المسلمين لقتالهم ، واستعجلهم حتى قال: ( لا يُصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة ) فحاصرهم حتى اشتد عليهم الحصار ، فنزلوا على حكم سعدٍ بن معاذ ، فحكم بقتل الرجال وسبى النساء والذرية ، فأُخذوا وكانوا ستمائة أو يزيدون وقُتل رجالهم ، حتى أنه ليأتي الغلام الذي اشتُبه في بلوغه ، فيُكشف عنه فإن كان قد أنبت قُتل حتى فرغ منهم ( هذا هو نبي الرحمة ).
بل انظر وانظر وانظر ...
هذا ( رجل أعمى ) كانت له جارية ، وكانت به رفيقة ، وله منها غلامان ، وكانت تقع [ أي : تسب ] فى رسول الله ﷺ .. فينهاها فلا تنتهي ، فوقعت في رسول الله ﷺ يوما واشتد ذلك عليه فقتلها ، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ قال ( اشهدوا بأن دمها هَدر ) .
ولما فعل ( كعب بن الأشرف ) ما فعل ، قام النبي ﷺ في أصحابه قائلا : من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله ؟! فانتدب إليه محمد بن مسلمة في نفر فقعدوا له حتى قتلوه ، ثم جاء دور ( ابن أبي الحُقيق ) ، فأُرسلت له سرية فقتلوه وهو نائمٌ بين عياله ..!!
ولما بلغ النبى ﷺ أن ( قومًا منعوا الزكاة ) ، جهز لحربهم حتى أُخبر أن القوم لم يمنعوها وفي ذلك نزل { إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا .. } .
بل خذ ما تعجب له ..!!
في ( غزوة الحديبية ) ، بعث الرسول ﷺ عثمان بن عفان رسولا إلى المشركين ، فأُشيع خبر مقتله ، فدعا أصحابه إلى البيعة ، فتبايعوا على ألا يفروا ، ناويين مناجزة قريشٍ لأجل مقتل عثمان ..!!
تأمل .... كان سيقيم حربا لأجل مقتل رجل واحد ، ولو أن أحد مُدّعي الحكمة كان حاضرا فى هذا السالف لقام خطيبا في الناس : ( الحكمة أن نرجع بقتيل واحد لا أن نتسبب في قتل الكثير ..! ) ..
أولئك يحسبون النصر أو الهزيمة بعدد القتلى .. ولا ينظرون إلى هيبة المسلمين وإخافة أعدائهم منهم .
وفى ( مؤتة ) بعث رسول الله ﷺ جيشا قَوامه ثلاثة آلاف مقاتل في مخاطرة بصفوة من أصحابه حيث بعثهم فى أطراف الشام ، مكان بعيد وعدوٌ شديد وتعريض ثلاثة آلاف من الصحابة لخطر استئصالهم ، وكان سبب كل ذلك ... تخيل ... ( سبب ذلك قتل رجلٍ واحدٍ من المسلمين أراد النبي أن يأخذ بثأره ..!! ) .
فيااااا لدماء المسلمين ، والتي يدّعي البعض الآن أنّ المصلحة تقتضي خذلانهم .
فإلى أولئك الذين يستشهدون بـ ( اذهبوا فأنتم الطلقاء .. )
وبقوله ﷺ ( إنما بُعثت رحمة )
وبعفوه ﷺ عن من أراد قتله ..
وبزيارته لليهودي عند مرضه ..
وإحسانه ، وتحمله لأذى عبد الله بن أُبىّ ..
وبحلمه على من أساء إليه..
إذا ذكرتم تواضعه للمسكين والفقير ، ومداعبته الطفل والعجوز ، وعطفه على الخادم واليتيم .. وأكله اليسير ، ونومه على الحصير ، إذا ذكرتم مهاداته الكفار .. وقبوله هداياهم .. واستدللتم بحديث : ( بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ) ..
إذا ذكرتم هذه وغيرها :
فاذكروا تلك ، فإن الجميع من هدي نبيكم ﷺ .. وكل ذلك من ديننا الذى لا نخجل منه ..!
ولا تكونوا كأهل الكتاب (.يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ) .
خذوا دينكم بقوة .. نعم نبيكم ﷺ بُعث بالسيف رحمة للعالمين .
فصلوا عليه وسلموا تسليما