كان الفرس يقفون أمام كسرى حسب طبقاتهم ..
أقرب الناس إليه هم طبقة الكهنة ، والأمراء والوزراء ، وهؤلاء يقفون على مسافة خمسة أمتار من كسرى فارس ، ثم يـأتي من بعدهم أي شخص على مسافة لا تقل عن عشرة أمتار من كسرى ..!!
كما كان الفرس يضعون على أفواههم قطعة من القماش الأبيض الرقيق إذا دخلوا على كسرى حتى لا يلوثوا الحضرة الملكية بأنفاسهم ..!!
و كان كسرى يعتقد انه تجري بعروقه دماء إلهية، وأنه فوق البشر، وفوق القانون، فكان الرجل إذا دخل على كسرى ارتمى ساجدًا على الأرض، فلا يقوم حتى يؤذن له.
يفعلون ذلك بينما رسول الله يجلس مجلسًا لا يميزه عمن حوله، حتى إن الغريب الذي لا يعرفه، إذا دخل مجلسًا هو فيه، لم يستطع أن يفرق بينه وبين أصحابه ، فكان يسأل: أيكم محمد ؟ .
و كان عليه الصلاة و السلام إذا استقبله رجل من العامة فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو البادئ، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم يُرَ مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له (أي يتواضع لجليسه فلا يمد رجله أمامه).
{ وإنك لعلى خلق عظيم }