عرف البابليون صناعة النسيج و الصباغة و الألوان للأقمشة و الألبسة ، فهناك العديد منها مصنوع من الكتان أو شعر الماعز بمختلف أنواعها.
حيث كانوا يقومون أولا بتنظيف الصوف أو الغزل ومن ثم قصره و صباغته و تثبيته وبعد ذلك تحويله إلى غزل و نسجه أو حياكته.
كانوا ينقعون الصوف بالجعة و يسخن تدريجيا بواسطة إناء نحاس على نار هادئة و تضاف الصبغة و يحرك الصوف بهدوء كي تأخذ الصبغة شكلا متجانساً.
وكانت تثبت الأصباغ عن طريق إضافة العفص أو البلوط أو قشور الرمان و قلف الأشجار و الزيوت الطيارة أو بواسطة أملاح معدنية كالشب و الترتر (اليمندوزي) مضافا إلى أملاح الأمونيا.
⚫️ وكانوا يستخرجون اللون الأسود من أكاسيد الحديد الممزوج مع السماق أو من مزج الشب بالعفص.
🔴 أما الصبغة الحمراء فكانوا يستخرجونها من أشجار البلوط أو من تفاعل أكاسيد الحديد في محلول قاعدي.
🔵 أما اللون الأزرق فاستخرجوه بواسطة الصودا الكاوية أو القير النهري.
🔶 أما اللون الأصفر فمصدره الزعفران و الكركم.
💜 وقد إستعملوا الأرجوان في صناعة عدة ألوان ، فإذا تم تعريضه للشمس فإنه يتلون تباعا باللون الأخضر فالأزرق فالأحمر فالأرجواني.
وهذه المادة تستخرج من حيوان صغير يعرف بإسم (موركس ترونكولوس) يعيش في صدفة كالحلزون وله تحت رأسه غدة تحتوي مادة الصبغ التي تنتج الألوان التي ذكرناها تواً.
وينبغي تمليح الغدد و طبخها لفترة من الزمن ومن ثم تعريضها لأشعة الشمس ليتحول لونها الى اللون القرمزي.
كما كانوا ينتجون ألوانا أخرى بمزج بعضها ببعض بالنار.
______________________________________________
المصدر :
سلسلة حضارة العراق - الجزء الثاني -