يقول المفسرين أن سيدنا "يعقوب عليه السلام" بقي أعمى أربعين سنة ، يبكي بالليل والنهار ..!!
شيخ كبير أعمى ، فقد ولديه ، محزون ومهموم ومكروب ، يبكي ليلاً ونهاراً ويقول : ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾
كانت هذه الآية إذا قرأها سيدنا أبو بكر في صلاة الفجر يبكي ، فيبكي الناس .
وسيدنا عمر كان إذا قرأ هذه الآية يعرف الناس أنه سيقف ويبكي ، فيبكي الناس .
﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾
وفي ليلة من الليالي ، سيدنا يعقوب في السجود يبكي و يقول : يا ربّ .. أما ترحم ضعفي ؟ أما ترحم شيبتي ؟ أما ترحم كِبَر سني ؟ أما ترحم ذُلّي ؟ أما ترحم فقري ؟.
قال الله تعالى : ﴿ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾.
فأوحى الله إليه : "يا يعقوب ، وعزتي وجلالي ، وارتفاعي على خلقي ، لو كان يوسف ميتاً لأحييته لك ".
ثم جاءته البشرى في اليوم الثاني فقال : ﴿ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ .
مهما اشتدت عليكم الأزمات ، وعصفت بكم الهموم ، والتفت حولكم الكُربات ، لاتيأسوا من رَوح الله أبداً .