... بعدما استعد المسلمون لمواجهة الفرس في القادسية ، حدث أمر جلل أربك المسلمين وأصابهم بالهم والغم و كان كفيلًا بأن يقلب الكفة ويحسم المعركة للفرس قبل أن تبدأ ، حيث أصيب قائد المسلمين سعد ابن أبي وقاص بعرق النسا وخرجت الدمامل في كل جسده ، واضطر أن يغادر أرض القتال ويصعد فوق قصر قُدَيس ليدير المعركة من بعيد وولى مكانه خالد بن عرفطة ، وعلى الرغم أن عدم وجود القائد وسط جنوده أمر في منتهى الخطورة ، إلا أن النصر كان حليف المسلمين والعجيب أن من أسباب النصر خروج سعد من ميدان المعركة ...!!!
يقول المؤرخون :
لولا خروج سعد من ميدان القتال لهُزم المسلمون هزيمة ساحقة ، فلو كان سعد يقود الجيش من أرض المعركة لانغمس في القتال وما استطاع أن يتعامل مع المفاجآت التي أعدها الفرس للمسلمين في المعركة .
فقد أثبتت أحداث المعركة أن الكثير من المواقف والمفاجآت التي أعدها الفرس للمسلمين لم ينقذ المسلمين منها إلا وجود سعد خارج المعركة فقد استطاع أن يعي خطط الفرس وتحركاتهم من فوق القصر وبدأ يتعامل معها كما يجب
مهما بلغت عقولنا فلن تدرك حكمة الله في اقداره ، فاستقبلوها بنفس مطمئنة وظنٌ حسن ...