عندما وصل جنكيزخان في تقدّمه إلى مدينة بخارى المسلمة (في دولة أوزبكستان الآن) ، وهي بلدة العالم الجليل والمحدث العظيم الإمام البخاري ، وحاصرت جيوش التتار البلدة المسلمة في سنة (1220م)، ثم طلب من أهلها التسليم على أن يُعطيهم الأمان.
انشق صف أهل المدينة إلى صفين اثنين :
الصف الأول :
فمنهم رافض له فقالوا : لو استطاعوا غزونا لما طالبوا التفاوض معنا ..!! فهي إحدى الحسنيين إما نصر من الله يُسر به الموحدون وإما شهادة نغيظ بها العدو.
أما الصنف الثاني :
فجبن عن اللقاء وقال: نريد حقن الدماء ولا طاقة لنا بقتالهم ألا ترون عددهم وعدتهم؟!!
فكتب جنكيز خان لمن وافق على الرضوخ والتسليم : (أن أعينونا على قتال من رفض منكم و نولكم بعدهم أمر بلدكم).
فاغتر الناس بكلامه رغبا ورهبا من بطشهم فنزلوا لأمره و دارت رحى الحرب بين الطرفين ... طرف دافع عن ثبات مبادئه حتى قضى نحبه ، وطرف وضيع باع نفسه للتتار فسيره عبداً من عبيده .
في النهاية انتصر طرف العمالة ولكن الصدمة الكبرى أن التتار سحبوا منهم السلاح و أمروا بذبحهم كالنعاج وقال جنكيز مقولته المشهورة :
"لو كان يؤمن جانبهم لما غدروا بإخوانهم من أجلنا ونحن الغرباء" ..!!
لا تقتلوا أسودكم فتأكلكم كلاب عدوكم .