منذ اللحظة الأولى ومع أول معركة حقيقية في تاريخ الإسلام ، أراد الله أن يعلّم الأمة أنها لا تنتصر بعدد ولا بعدة، إنما تنتصر بإيمانها بربها وقوة عقيدتها .
فقد كان عدد المسلمين في بدر 312 ، بينما عدد المشركين 950 ، أي أن المشركين ثلاثة أضعاف المسلمين ، ومع ذلك نصر الله عباده المؤمنين نصراً عظيماً، وأمدهم بمدد من عنده ، عندما تحققت فيهم شروط النصر ، وهذا ما قاله الفاروق عمر رضي الله عنه : ( إنكم لا تنتصرون على عدوكم بكثرة عددكم وعدتكم، إنما تنتصرون عليهم يإيمانكم وعدم عصيانكم، فإذا تساويتم معهم في المعصية كانت الغلبة للعدد والعدة ) .
وهذا ما تعيشه أمتنا الآن ، فمشكلتنا ليست قلة عدد أو نقص عدة ، إنما مشكلتنا الأساسية أننا ضللنا الطريق وعصينا الله ، وأخلدنا إلى الأرض ، فجعلنا الله غثاء كغثاء السيل.