1- بإختصار: أخذوا بالمنهج الإسلامي المتوازن بين محاصرة المرض من خلال الحجر الصحي على أهالي المناطق الموبؤة دخولاً وخروجاً منها و اليها، وعزل المصاب عن السليم المخالط بعدم الدخول عليه الا لحاجة قصوى، ثم أتبعوا ذلك
2- بالتوكل على الله والتفاؤل دون ذعر وهلع، فإن أصيب أحد بعد الأخذ بالأسباب فهو محتسب شهيد مرحوم باذن الله ككبار الصحابة الذين ماتوا في الشام محتسبين ومنهم معاذ بن جبل، وأبو عبيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وأبو جندل سهل بن عمر وأبوه، والفضل بن العباس بن عبد المطلب ، رضي الله عن صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم أجمعين ، فما أعظمه من دين .
3- وكانت نهاية وباء عمواس بعد تقدير الله على يد ارطبون العرب عمرو بن العاص رضي الله عنه، فحينما مات أبو عبيدة وبعده معاذ رضي الله عنهما واسُتخلف عمرو بن العاص قام في الناس خطيباً فقال:
"أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتحصّنوا منه في الجبال".
أي أعزلوا أنفسكم وقللوا من الاحتكاك وهو ما تقوم به الأنظمة الصحية الحالية في الطلب من المصابين والمخالطين لهم بعزل انفسهم في منازلهم او فنادقهم او سفنهم للحد من الانتشار السريع للوباء.
4- وقد آثر أبو عبيدة البقاء في عمواس، ورفض دعوة عمر رضي الله عنه بمفارقة مكان الوباء، حتى أصابه الطاعون، فقام في الناس خطيبا فقال: "أيها الناس، إن هذا الوجع رحمةٌ بكم، ودعوة نبيّكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم لأبي عبيدة حظّه"، ثم مات رضي الله عنه
5- بقي أن أذكر ان طاعون عمواس أشد فتكاً بمراحل من معظم ما شهدناه من أوبئة مؤخرا فقد مات فيه عشرات الألوف في ٣ ايّام حتى أحتار المسلمون في تقسيم المواريث لكثرة من فقدوا.
فعلينا بالسكينة والثقة بالله ثم التزام تعاليم ولاه الامر كما فعل أسلافنا وعدم اثارة الذعر ونشر الشائعات.
... لا يحدث شيء بدون علمه وإرادته سبحانه .. (فاطمئن)
... هذا الفيروس أحد مخلوقات الله، لا يسير وفق هواه.. (فاهدأ)
... لا شك أن هناك حِكمة، قد نعرفها وقد نجهلها.. (فافهم)
... سُنّة الإبتلاء ماضية، وقد يكون فرديًا أو جماعيًا.. (فاعقِل)
... هذه الدنيا دار التواء، لا دار استواء، ومنزل ترحٍ، لا منزل فرح.. (فتذكّر)
... حين تضِلُّ الأمم وتنحرف، يُرسل الله لها جنودًا وآيات، قد تبدو في الظاهر قاسية، ولكنها في الباطن خيرٌ ورحمة.. (فاستبشر)
... قد يكون هذا البلاء محبةً من الله بنا وتنبيهاً ليدفعنا إلى بابه، وقد تكون عقوبةً.. (فاستدرك)
... لا ننسى أوصاف الإنسان في القرآن، أنه خُلق في أحسن تقويم، ومكرم عند الله، ولكنه ضعيف جهول عجول ومجادل.. (فتأدّب)
.. يقول الله تعالى: { فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } .. (فافرح)
... يقول الله تعالى: { وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } .. ( فأصبر )