تم التوقيع على هدنة الرملة من قبل صلاح الدين الأيوبي وريتشارد قلب الأسد في يونيو 1192 ، ولم يوقع صلاح الدين الاتفاق إلا مضطرا بسبب إلحاح أمرائه وقادته وجنوده الذين ما كانوا يملكون همته وقدرته على المتابعة فأرادوا هدنة للاستراحه قليلا .
و بعد عقد هدنة صلح الرملة التي اجبر فيها صلاح الدين الأيوبي الجيوش الاوروبية مجتمعة على النزول عند شروطه ، أخبر صلاح الدين اخاه العادل وابنه الأفضل أنه يجب استغلال الهدنة التي ستدوم ثلاث سنوات لتوسيع الجبهة الاسلامية المتحدة وأن أحدهما سيذهب إلى آسيا الصغري والآخر إلى إيران لإنجاز هذه المهمة العظمى ، و كان هدفه هو تطهير ساحل الشام من بقايا الصليبيين ثم نقل المعركة داخل اوروبا .
وفي يوم نظر صلاح الدين رحمه الله إلى أمواج البحر الهادرة بساحل فلسطين ، وكان الزمان شتاء، والبحر هائجًا هيجانًا عظيمًا، وموجه كالجبال ، ثم التفت إلى القاضي ابن شداد وقال : «أمَا أحكي لك شيئًا في نفسي ؟ إنه متى يسَّر الله تعالى فتح بقية الساحل قسمت البلاد ، ووصيت وودعت ، وركبت هذا البحر الى بلاد الصليبيين ، فأتبعتهم – أي الصليبيين - حتى لا أبقي على وجه الأرض من يكفر بالله أو أموت دون ذلك » .
ولكن الموت عاجله قبل تحقيق طموحه الكبير .
إنه بطل فريد ...