التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الحضارة الفينيقية وإرتباطها بالمغرب العربي

الحضارة الفينيقية

يؤكد المؤرخون العلماء الأوروبيون من خلال استقراءهم لعلم الآثار و النقوش و الكتابات القديمة المكتشفة ، ان إستيطان الفينيقيين منذ منتصف الألف الثانية قبل الميلاد (منذ 3600سنة ) ، هو الذي مهد لسهولة قبول البربر للغة العربية و الدين الإسلامي في القرن السابع الميلادي . و يرون أن اللغة البونيقية استمرت قائمة بالمغرب العربي ، كلغة ثقافة و حضارة و دواوين ، حتى بعد تدمير قرطاج ، و خلال الإستعمار ، و إلى أن دخل العرب المسلمون ، فحدث الوصل بين البونيقية التي هي عربية قديمة ، و بين العربية التي هي لغة حديثة طورها القرآن الكريم و الإسلام. 
كما أن هؤلاء المؤرخون يرون أن الديانة الفينيقية ، التي اعتنقها البربر ، المؤسسة على شبه التوحيد ، هي التي جعلت نفوس البربر جاهزة لاستقبال الدين الإسلامي بهذه السهولة ، بل و بهذه العفوية. 

إن إمبراطورية قرطاج و حضارة الراقية ، التي استمرت سائدة في حوض البحر المتوسط و في العالم ، عدة قرون ، تأسست نتيجة للتزاوج بين شعبين عربيين : الشعب الفينيقي القادم من لبنان ، و الشعب البربري الذي كان موجودا بالشمال الإفريقي . و الذي يؤكد ذلك أن الثقافة القرطاجنية ، من دين و لغة ، بقيت قائمة بالشمال الإفريقي ، إلى أن جاء العرب المسلمون فأقاموا عملية الوصل بين حلقتي الحضارة العربية. 

"بدأ تاريخ المغرب الأوسط (الجزائر) بوصول الفينيقيين الذين سجلوا حضارتهم كأول حضارة بالمدن ، حيث تركت بها آثار مكتوبة ، فأسسوا مبكرا ، في القرون الأخيرة للألف الثانية قبل الميلاد ، مراكز تجارية و تطور الفينيقيون إلى قرطاجيين ، و لم يستعمروا داخل البلاد ، و لكنهم طوروا هذه المدن الساحلية التجارية ، و التي استمرت قائمة حتى بعد تدمير قرطاج ، تحمل تسميات سامية كمدن (راسكو رو) (دلس) ، و (روس كاد) (سكيكدة) ، و روس قونية (ماتيفو) ....... و كان الرؤساء البربر المسيطرون على داخل البلاد حلفاء و زبائن تجاريين للقرطاجيين ، يمدونهم بفرق عسكرية و بخاصة بالفرسان النوميديين المشهورين ، و بالفيلة الحربية و الجنود . و انتشرت اللغة البونيقية و الحضارة الفينيقية بعمق في البلاد و ظهرت مدن للأهالي ، و أضرحة و مزارات دينية ، بنيت أحيانا من طرف فينيقيين قرطاجنيين ...... و هكذا فقد كان البربر تلاميذ للفينيقيين الذين علموهم أساليب زراعية و صناعية ، كصناعة الزيت ، و النبيذ ، و صناعة الأدوات من النحاس ، و علموهم على الخصوص ديانتهم ، و استمر البربر يعبدون آلهة قرطاج ، حتى في أثناء الإحتلال الروماني ، لدرجة أن بعض المؤرخين يرون أن المسيحية ، ثم الإسلام لم يقبلا من البربر ، بهذه السهولة ، إلا بسبب دخول هذه الديانة القرطاجنية المغرب ، التي هي ديانة سامية . و استمرت اللغة البونيقية متداولة حتى بعد القرن الثالث الميلادي ، حيث لعبت دور الوصلة إلى اللغة العربية" .

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي