مامن أمة وقفت أمام الإسلام إلا وسحقت وتشرذمت وتبددت وتمزقت في أرجاء الكوكب ...
أين بريطانيا التى لاتغيب عنها الشمس؟! أين البرتغال ذات الأساطيل؟! أين أسبانيا أم الكشوفات؟! أين فرنسا المقصلة؟! أين روسيا السوفيتية؟! ذهبت تلك القوى التي هيمنت على العالم وأخذت على عاتقتها الحرب على الإسلام ، ذهبت تلك الدول وبقي الإسلام يدوى بالآذان ، حي بالصلوات ، ينبض بالمساجد ، يشتد بالجهاد ، يزيد بالأتباع .
نعم تشتد الحرب عليه الأن ، لأن هذا العملاق استيقظ وبدأ يثور ويقاتل ، موعدنا ماوراء البحار ، موعدنا ساحة القارات.
ألسنا المرعبون إذا نهضنا .. سلوا عنا آيام التاريخ ، سلوا عنا يوم الأحزاب ، سلوا عنا يوم القادسية وعين جالوت وحطين وموهاكس والزلاقة وملاذكرد ، عدنا إلى العالم بعد نكبات ومحن ، كتبنا المجد في كل قرن نعيشه على هذا الكوكب ، هذا مصيرنا معهم حتى يوم فتح روما ودابق والأعماق.
نحن هنا بين القارات في منتصف الأرض ، لسنا على أطراف هذا الكوكب ، ليس خلفنا قطب شمالي لنهرب وراء الثلوج أو بين محيطات لننعزل عن العالم ، نحن هنا بين الأمم لكي نخوض معها الملحمة ونحمل لها رسالة الإسلام في جميع الإتجهات ، نحن هنا بين الجميع لنضع قدر العالم ، ونحن هنا لنكون عاصمة النظام العالمي الجديد الذي حكمناه يوماً من المدينة ودمشق وبغداد.
إرفعوا ألهمم وأنشدوا ألحان النصر وكبروا الله بالأفاق.