لما أسَر المسلمون ثمامة سيد اليمامة أمر النبي ان يربطوه بسارية المسجد ، ثم سأله النبي : ماعندك ياثمامة؟
فقال : إن تقتلني يقتلك اهلي ، وان تريد مالا خذ اموالي ، وان تنعم علي فاكون شاكرا لك هذا المعروف
فانا سيد قومي ولا تخرج حبة شعير من اليمامة الامن عندي سواء كانت لمكة او لغيرها .
فلم يرد عليه النبي ، ثم جاء اليوم الثاني وساله النبي نفس السؤال وهو مربوط يشاهد الصلوات الخمس في المسجد النبوي.
فقال ثمامة بن اثال سيد اليمامة نفس الكلام ، وكذلك اليوم الثالث وهو يرد بنفس الاجابة انه له قوم هو سيدهم يثارون لدمه ان قتله النبي وانه كثير المال يريد ان يفدي نفسه باي مبلغ ، وإما ان يمن عليه النبي صلي الله عليه وسلم ويطلقه بلا قتل ولا فدية ، ولا يعلم ان النبي تركه ثلاثة ايام بالمسجد ليقارن بين السجود لله الخالق العظيم وبين السجود لحجر لا ينفع ولا يضر وياخذ بعدها القرار المصيري .
ثم بعد انتهاء الايام الثلاث قال لهم النبي المعلم للبشرية كلها : اطلقوا ثمامة ليرجع الى اهله فلا قتل ولا فدية.
وما ان فكوا اسره من سارية المسجد ، حتى انطلق يجري حتى وجد نخلة وبجوارها ماء فاغتسل في ظلها مستترا ، ثم رجع في الحال والنبي واصحابه بالمسجد فدخل عليهم قائلا بعدما نطق الشهادة مدوية :
يامحمد والله كان وجهك ابغض الوجوه الى قلبي والان وجهك احب الوجوه الى قلبي ، يامحمد كان دينك ابغض الاديان الى قلبي والان دينك احب الاديان الي قلبي ، يامحمد كان بلدك ابغض البلاد الى قلبي والان بلدك احب البلاد الى قلبي.
فرجع ثمامة لمكة وقال لهم انا اسلمت والله لا تاتيكم حبة حنطة من اليمامة بعد اليوم .
لكن النبي نهاه ان يمنع عنهم الطعام رحمة بهم رغم ما فعلوه بالنبي والصحابة ... هو ورب الكعبة رحمة بالكافرين كما هو رحمة بالمؤمنين لانه حقا رحمة للعالمين .
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا ونبينا محمد صلي الله عليه وسلم ... لا اله الا الله محمد رسول الله .