بعد ذلك العمر الجهادي القصير نسبيا ، المليء بالأحداث الجهادية المتلاحقة حانت وفاة هذا البطل الكبير الذي كان أعظم قادة العالم في عصره، وذلك في العام الحادي والعشرين للهجرة ولقد كان ذكر الجهاد على لسان خالد حتى في حال احتضاره، قال: لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد التوحيد من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني نتظر الصبح حتى نغير على الكفار، ثم قال : إذا مت فانظروا إلى سلاحي وفرسی فاجعلوه عدة فى سبيل الله لما احتضر بكي وقال : لقيت كذا وكذا زحفا، ومافي جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية سهم ، وها أنا أموت على فراشي کما يموت العير ، فلا نامت أعين الجبناء .
فرضي الله عن خالد وعن الصحابة الكرام آجمعين ورحمه رحمة واسعة .
=======================================
المصدر :
- سير إعلام النبلاء للامام الذهبي ص ١/٣٨٣،٣٨٢،٣٨١