التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

قصة حزقيل بن بوذي عليه السلام

النبي "حزقيل بن بوذي" أحد أنبياء بني إسرائيل بعد "يوشع بن نون" عليهما السلام ، خلف في بني إسرائيل ، ورد اسمه في التوراة ، وأشير له في القرآن ، قال الله تعالى : {ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ } (البقرة : 243) ... هو الذي أحيا الله على يديه ألآف الموتى حين خرجوا من ديارهم خوفا من الموت. 
جعل الله عز وجل في بني إسرائيل آيات وحوادث غريبة عجيبة ، ولكن قوم إسرائيل كانوا دائمي التمرد والعصيان ، فعبدوا العجل من دون الله ، واصطادوا يوم منعهم من الصيد ، واتبعوا السامري وهم يعلمون أن دين موسى وربه هو الحق ، ولهذا عاقبهم الله على قدر أفعالهم ، إلا القلة المؤمنة التي اتبعت الأنبياء والصالحين واتخذت كنف الله عونًا يوم لا ينفع مال ولا بنون .

قصة الوباء وقرية (داوردان) :

ومن تلك الحوادث أن قرية من قرى بني إسرائيل تدعى (داوردان) حل بها الطاعون ، وفر منها أهلها خشية الموت من مرض الطاعون ، الذي ابتلاهم به الله عز وجل آنذاك .

نزل عليهم هذا البلاء فبدأ يسقطهم واحداً تلو الآخر ، فهرب الكثيرون الذين قدر بعضهم بثمانية آلاف وبعضهم قيل تجاوزوا الثلاثين ألف ، هرب آلاف من البشر الى وادٍ كبير خوفًا من المرض القاتل الذي سوف يفتك بهم ويصيبهم بالوباء ، وكان فرارهم هذا أملاً في الحياة وتمسكًا بها ، ولكنهم ذهبوا إلى مصيرهم وماتوا إلى حيث قرروا الرحيل ، لقد ماتوا في الوادي .
نادهم ملك الموت وقال لهم موتوا جميعاً ، فماتوا ولم يبقى منهم أحد ، اختفوا من على وجه الأرض بين غمضة عين وانتباهها ، فلم يُبقي الله رجلًا ولا امرأة ، ولا كهلًا ولا صغيرًا ، كلهم ماتوا وظلوا سنوات طويلة على هذا الحال ، لا شيء منهم سوى عظامهم التي بليت ، فقد كان هذا الوادي قفر لا يمر به إلا السباع أو البهائم ، أما البشر فقد خافوا من أن يقتربوا من هذا الوادي .

معجزة النبي حزقيل :

فبعث الله سبحانه وتعالى في ذلك الزمان نبياً اسمه “حزقيل بن بوذي ” ، فلما رأى الموتى على حالهم وعظامهم البالية بكى ودعا الله عز وجل أن يحييهم ليعبدونه ويسبحوا باسمه العظيم. 
فقال الله تعالى لنبيه : أتحب أن تراهم أحياء ؟ .
فقال النبي حزقيل : نعم يا رب ، (فقد كان هذا النبي الكريم مقبول الدعاء) ، فأمره الله سبحانه وتعالى بأن ينادي في العظام التي بليت ، فنادى نبي الله حزقيل قائلًا : ” أيتها العظام البالية لتكسوا كل عظام ما عليها" ، فإذا بالعظام تتجمع وإذا باللحوم تكسوها ، فأصبحت الأجساد مكتملة ، ثم ناداهم مرة أخرى : "أيتها الأجساد قومي" .

فإذا بها تقوم قومة رجلٍ واحد يسبحون ويشكرون الله ، كأن الساعة قد قامت ، وإذا بهم يعودون من موتهم مرة ثانية إلى الحياة ، فسبحان محي العظام وهي رميم فمن الهلاك إلى الحياة ، بفضل النبي الكريم حزقيل ورحمه الله عز وجل على بني إسرائيل .

فكانت تلك آية ومعجزة من عند الله عز وجل ، وكانت عظة وعبرة كبيرة لبني إسرائيل ، الذي أرسل الله فيهم معجزات لو أرسلها للعالمين لما انتهوا عن عبادة الله دقيقة واحدة.









=====================================
المصادر :
- البداية والنهاية لابن كثير 
- تاريخ الطبري 
- الكامل في التاريخ لابن الاثير

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي