الموالي هم المسلمين من غير العرب (سكان البلاد المفتوحة خارج الجزيرة العربية) كالفرس والافارقة والاتراك والاكراد ، و تعرض الموالي قبل "عمر بن عبد العزيز" للمظالم فقد فرضت الجزية على من أسلم منهم، وكان بني أمية لما أعوزهم المال بسبب الحروب واشتعال الثورات ، أبقوا الجزية على هؤلاء.
وفي عهد عبد الملك أوقع الحجّاج بالموالي ظلم عظيم، فقد عمل على إبقاء الجزية على من أسلم منهم ، وحرمهم من الهجرة من قراهم وهذا ما دفعهم للاشتراك في ثورة ابن الأشعث ضد الحجّاج.
و عندما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة ، أمر بإسقاط الجزية عمن أسلم من أهل البلدان المفتوحة ، وقد أسفر هذا العمل عن دخول كثير من سكان تلك البلدان في الإسلام ، وعندما أرسل له واليه علي مصر يقول أن الخراج قد نقص بسبب اسقاط الجزية عمن أسلم ، أجابه عمر : « إن الله بعث محمداً هادياً ولم يبعثه جابياً ».
و كذلك فعل عامله على الكوفة ، يسأله أخذ الجزية المتراكمة على اليهود والنصارى والمجوس الذين أسلموا ، فجاءه رد عمر الواضح أيضاً يقول: إن الله جل ثناؤه بعث محمداً صلى الله عليه وسلم داعياً إلى الإسلام ولم يبعثه جابياً، فمن أسلم من أهل تلك الملل فعليه في ماله الزكاة ولا جزية عليه.
كما كتب إليه عامله على البصرة "عدي بن أرطأة" يقول: أما بعد ، فإن الناس كثروا في الإسلام وخفت أن يقل الخراج.
فكتب إليه عمر: فهمت كتابك، والله لوددت أن الناس كلهم أسلموا حتى نكون أنا وأنت حراثين نأكل من كسب أيدينا .
هذا إلى جانب إبطاله لمظلمة المنع من الهجرة التي أوقعها الحجّاج بالموالي في العراق، وهكذا أبطل عمر تلك المظالم التي أصابت الموالي، فترتب على ذلك أن أعاد إليهم حقوقهم المسلوبة والهدوء والطمأنينة إلى نفوسهم، وباتوا ينعمون بالمساواة والعدل مع غيرهم من أبناء الأمة الإسلامية .
الخراج :
هي نوع من الضريبة تدفع على الأرض المزروعه سنوياً بقدر معين .
الجزية :
هي التي يدفعها اهل الذمه من غير المسلمين - اليهود والنصارى - الذين يعيشون في ظلال الدولة الإسلامية .
الجابي :
هو الشخص الذي يُكلف بتحصيل المال من الأشخاص المكلفين بالدفع كالمسلمين المكلفين بدفع الزكاة و كغير المسلمين المكلفين بدفع الجزيه و الخراج .