التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

فتح بلاد السند

استولى قراصنة السند من الديبل بعِلم من ملكهم "داهر" في عام 90هـ على ثماني عشرة سفينة بكل ما فيها من الهدايا والبحارة والنساء المسلمات.
فصرخت مسلمة من بني يربوع "وا حجاج ، وا حجاج"، فطار الخبر للحجاج باستغاثتها ، فنادى من وراء الجبال والبحار "لبيك لبيك".

فحاول "الحجاج بن يوسف الثقفي" استرداد النساء والبحارة بالطرق السلمية ، ولكن "داهر" اعتذر بأنه لا سلطان له على القراصنة ، فثارت ثائرة الحجاج
واستشاط غضبًا وأقسم ليفتحن هذه البلاد، ولينشرن الإسلام في ربوعها، فقرّر القيام بحملة منظمة، فاختار الحجاج محمد بن القاسم الثقفي قائدا.

فتحرك البطل "محمد بن القاسم" بجيشه المكون من عشرين ألف مقاتل من صفوة الجند ، وزحف إلى مدينة الديبل ففتحها ، وكانت الأخبار قد وصلت إلى ملك الهند الوثنى 'داهر' فاستعد للقاء المسلمين بجيوش كبيرة مع سلاح المدرعات الشهير وهم الفيلة ، وقد داخله الكبر والعجب لضخامة جيوشه واستخف بالمسلمين لقلتهم.
ولكنه فوجىء بالإعصار الإسلامى يعبر نهر 'مهران' الفاصل بينه وبين المسلمين، ويجد 'داهر' الذى كان على ظهر فيل كبير نفسه وجهاً لوجه مع محمد بن القاسم وجنوده.

ويقتتل الفريقان قتالاً مهولاً لم تشهد مثله أرض السند من قبل ويرى 'داهر' جنوده صرعى من حوله تتخطفهم سيوف المسلمين، فنزل من على ظهر فيله المنيع وقاتل بنفسه حتى أتاه قدره المحتوم فقتله المسلمون وأنشد قاتله قائلا : 

الخيل تشهد يوم داهر والقنا *** ومحمد بن القاسم بن محمد
إنى فرجت الجمع غير معرد *** حتى علوت عظيمهم بمهند
فتركته تحت العجاج مجندلاً *** متعفر الخدين غير موسد

وبمقتله أدرك المسلمون ثأرهم وانفتحت بلاد السند على مصراعيها وقد قامت امرأة 'داهر' بحرق نفسها هى وجواريها ووقعت 'صيتا' ابنة داهر في الأسر .









======================================
المصادر :
- الكامل في التاريخ - ابن الأثير الجزري (205/4)
- جمهرة أنساب العرب - علي بن حزم الأندلسي (267-268)

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي