التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

هل "مالك بن نويرة" صحابي ومسلم ؟! ولماذا قتله خالد بن الوليد ؟!



هو "مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد" ، ويكنى "ابا حنظلة" ، كان زعيم قبيلة بني تميم، التي كانت تسكن المنطقة الشمالية الغربية من شبه الجزيرة العربية بين البحرين ونجد. 
كانت القبيلة وثنية حتى ظهور الإسلام في شبه الجزيرة.

أدرك الإسلام وأسلم وولاه رسول الله صدقات قومه (بني يربوع)، وبعد وفاة الرسول امتنع عن دفعها.

كان مالك بن نويرة من كبار بني يربوع من بني تميم ،كان شاعراً فارساً ، وصاحب شرف رفيع وأريحية عالية بين العرب ، حتى ضرب به المثل في الشجاعة والكرم والمبادرة إلى إسداء المعروف والأخذ بالملهوف. 
كانت له الكلمة النافذة في قبيلته ، حتى أنه لما أسلم ورجع إلى قبيلته وأخبرهم بإسلامه ، وأعطاهم فكرة عن جوهر هذا الدين الجديد ، أسلموا على يديه جميعاً ولم يتخلف منهم رجل واحد.
كان قد نال منزلة رفيعة لدى النبي حتى نصبه وكيلاً عنه في قبض زكاة قومه كلها ، وتقسيمها على الفقراء ، وهذا دليل وثقاته واحتياطه وورعه.

قصة مقتلة :

إتفقت الروايات التاريخية على قدر مشترك فيه ، أن مالك بن نويرة قُتل من قبل خالد بن الوليد .
وأما سبب قتل "مالك بن نويرة" هو إمتناعه من أداء الزكاة بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم ، وحبسه إبل الصدقة ، ومنع قومه من دفع الزكاة إلى أبي بكر ، فضلا عن علاقة مشبوهة واضحة تمت بينه وبين سجاح التي ادعت النبوة ، مما حمل خالدا على قتله ، من غير التفات إلى ما يُظهره من إسلام وصلاة .

والمجمع عليه أن خالدا حاوره ورادَّه ، وأن مالكاً سمح بالصلاة والتوى بالزكاة ، بل استدعى خالد مالك بن نويرة ، فأنَّبَه على ما صدر منه من متابعة سجاح ، وعلى منعه الزكاة ، وقال : ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟ 
فقال مالك : إن صاحبكم كان يزعم ذلك . 
فقال : أهو صاحبنا وليس بصاحبك ؟! 
فقال خالد لضرار بن الأزور : اضرب عنقه .. فضربت عنقه .

أما اتهام خالد بن الوليد رضي الله عنه بأنه قتل مالك بن نويرة من أجل أن يتزوج امرأته لهواه السابق بها ، فيبدو أنها تهمة مبكرة رماه بها مالك نفسه وبعض أتباعه بها ، وليس لهم عليها دليل ظاهر ، إنما يبدو أنه أطلقها ليغطي بها السبب الحقيقي الذي قتل لأجله وهو منع الزكاة .

تعرض "خالد بن الوليد" هذا الصحابي الجليل لحملات من الطعن والتشويه قام عليها بعض المستشرقين الذين يتلقفون كل رواية من غير بحث ولا تدقيق ، وقام عليها طوائف من الشيعة حقدا وغيظا من هذا الصحابي الذي أبلى بلاء حسنا في قتال الكفار ، وحماية الدولة المسلمة في عهود الخلافة الراشدة ، ومن بعض تلك الطعون هذه القصة المشهورة في قتل مالك بن نويرة .









======================================
المصادر :
- البداية والنهاية لابن كثير (6/322)
- الكامل في التاريخ لابن الأثير ، الجزء الثالث، ص 217
- سير أعلام النبلاء 93/10.
- ابن حجر الإصابة 3/357

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي