يطلق على ايوان كسرى محليا اسم "طاق كسرى" وعلى زمن الفرس كان اسمه القصر الأبيض وهو أثر بناء كبير بقي من أثار كسرى آنوشروان وهو يقع في منطقة المدائن التابعة إداريا إلى محافظة بغداد، و يبعد عن بغداد بحوالي 40 كم.
حسب المراجع فان بداية بناء هذا الايوان كان على زمان كسرى الأول المعروف باسم آنوشروان والذي يعني الروح الخالدة ، يتكون الايوان كما هو واضح من الصورة من بناء وقوس ملاصق له ويقدر ارتفاعه ب 30 م بطول 40 م ، وهو مبني من الطوب اللبن بدون أعمدة وهو مقر ملك الفرس ويقع القوس أو القبة الضخمة البيضاء في وسط البناء وهي تعتبر قاعة عرش كسرى والذي يعادل ارتفاع بناء من عشرة طوابق في ايامنا هذه.
وكان يحيط بالايوان الأشجار و الحدائق من كل جانب وقد أوقد الفرس نار المصابيح من حوله فظهر كأنه يتلألأ، وفيه أيضا النار التي كان يعبدها الفرس
ويمكن مشاهدت القصر من على ضفاف نهر دجلة وقد شاهده المسلمون من على ضفاف نهر دجلة وقالوا هذا ما وعدنا الله به بعد معركة الخندق ، وقد رسم على جدران القاعة رسمة كبيرة لمعركة انطاكية التي دارت بين الفرس والروم واللوحة من الجمال مما فتح قريحة الشاعر البحتري على الشعر فنظم فيها قصيدته المعروفة بالسينية ( بسبب انتهاء ابياتها بحرف السين ).
وبعد الفتوحات الاسلامية حوله الصحابة الى مسجد و عندما اعتزم المنصور على بناء بغداد أراد هدمه، وبعث إلى خالد بن يحيى، وهو في مجلسهِ يستشيره في ذلك ، فقال: يا أمير المومنين لا تفعل واتركهُ ماثلاً يستدل بهِ على عظيم ملك آبائك الذين سلبوا الملك لأهل ذلك الهيكل، فاتهمه في النصيحة، وقال: أخذته النعرة للعجم ، والله لأصرعنه.
وشرع في هدمهِ وجمع الأيدي عليه، واتخذ لهُ الفؤوس وحماهُ بالنار، وصب عليهِ الخل، حتى إذا أدركه العجز بعد ذلك كله وخاف الفضيحة، بعث إلى خالد بن يحيى يستشيره ثانياً في التجافي عن الهدم، فقال: يا أمير المؤمنين لا تفعل، واستمر على ذلك، لئلا يقال: عجز أمير المؤمنين وملك العرب عن هدم مصنع من مصانع العجم! فعرفها المنصور وأقصر عن هدمه.
وفي عام 1888 دمر سيل كبير ثلث البناء وقام صدام جسين بترميمه الا أن مشروع ترميمه توقف بعد حرب الخليج ويتم الآن اعادة ترميمه ضمن مشروع اسمه مشروع ديالا بالتعاون مع جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية .
في عام 1864 التقط مصور بريطاني صورة للشق الذي حصل في الايوان وذلك عند ولادة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والشق واضح في الصورة.