التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الملحمة الكبرى ومقدمات الدجال

 يقول القس الأمريكي '' جيمي سواجارت '' في إحدى مناظراته مع الشيخ '' أحمد ديدات '' رحمه الله :
'' كنت أتمنى أن استطيع القول أننا سنحصل على السلام ،، لكني أؤمن أن هرمجدون قادمة لا محالة وأننا مقبلون على أيام سوداء '' .

 ما هذه الأيام السوداء التي يتحدث عنها النصارى ؟! وما قصة الملحمة الكبرى التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ؟! ولماذا ستحدث ؟!! ومتى ؟!! وكيف تبدأ فتنة الدجال؟! 

 

الملحمة الكبرى :

في الحديث الصحيح الذي ورد في سنن أبوداوود، قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 
" سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا ، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ " صحيح الألباني. 
تحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن ملحمة عظيمة تحدث آخر الزمان ، وتبدأ قصة الملحمة الكبرى ، بصلح يحدث بين المسلمين وبني الأصفر '' (الأوروبيون والأمريكان وغيرهم من النصارى) فنترك الروم لفترة و نُحارب ضد عدو آخر أشد أهمية ، هُم و نحن نعلم أننا سنتحالف لكن ضد من !! ولماذا لم يذكره الله ورسوله !! .. الله اعلم. 

ويتحالف الفريقان لمواجهة هذا العدو '' لم يذكر النبي طبيعة هذا العدو '' وما يهمنا أن المسلمين والنصارى المتحالفين معهم سينتصرون ثم يرجعوا حتى منطقة تسمى مرج ذي التلول في الشام ، فيقوم رجل من بني الأصفر فيرفع الصليب ويقول غلب الصليب فيغضب رجل من المسلمين ويقوم بكسر هذا الصليب فيغدر النصارى ويهاجموا المسلمين ( وعندها تغدر الروم و هذه عادتُهُم منذُ القِدَم ).
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ ، فَتُنْصَرُونَ ، وَتَغْنَمُونَ ، وَتَسْلَمُونَ ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ ( بمنظقة خضراء واسعة يتمركز بها الجيشان) فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ ، فَيَقُولُ : غَلَبَ الصَّلِيبُ ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَدُقُّهُ ،(أي فيقتله ، فتجتمع اليه جماعة من النصارى فتقتله ، ثم يجتمع المسلمون فيقضون عليهم ) فَعِنْدَ ذَلِكَ ، تَغْدِرُ الرُّومُ ، وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ ") رواه أبو داود ، وصحّحه الألباني .

وتبدأ الملحمة الكبرى ،، حيث يجتمع للنصارى ثمانين راية '' ٨٠ جيش '' من كل أنحاء الأرض كل جيش لا يقل عن ١٢ ألف فيحتلون الشام ويجتمعون بالاعماق أو دابق كما أخبر النبي في رواية أخرى بسند آخر لابن ماجه :" فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ ، فَيَأْتُونَ حِينَئِذٍ ، تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٍ ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " .
 
فيجمع المسلمون جيشاً من خيار أهل الأرض ويخرجون لهم من المدينة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: " لاتقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق - أو بدابِقَ - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ،فإذا تصافوا ،قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سُبُوا مِنَّا نقاتلْهم، فيقول المسلمون : لا والله، كيف نُخَلِّي بينكم وبين إخواننا " (أخرجه مسلم). 

شرح الحديث :

من حديث الحبيب الذي يقول تنزل الروم ب دابق (بلدة ذات سُهُول شاسعة بشمال سوريا) يظهر أنهم يأتون من الشمال أي من تركيا التي سنخسرها مجدداً فيخرُج لهم جَيش من المدينة هم مِن خِيار أهل الأرض يومئذ ( و تذكروا أن المهدي قد خَرَج ، وقد اجتمعنا عنده في المدينة لنبايعه-فيخرُج جيشن لدحر هذا الطاغوت للأبد هذه المرّة ).
فإذا تصافا الجيشان أي تقابلا قالت الروم دعونا نقاتل إخواننا الروم الذين ارتدوا الى الإسلام وحدهم لا شأن لكم يا مسلمين بأمرنا ، فيقول المسلمون :"لا و الله لا نخلّي بينكم و بين إخواننا".
 
 قال الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى : وفي هذه الكلمات النبوية دليل على أن أهل الروم (من الأوربيين والأمريكيين بلُغة العصر) سيُسلِمون لله تبارك وتعالى و يُؤمِنون به ويؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم، وينضمّون إلى صفوف المسلمين ويقاتلون مع المسلمين، لأنهم صاروا منهم، في هذا الجيش الإسلامي العظيم .

 أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن جيش المسلمين لقد صنّفهم الحبيب:

- الثلث الأول:

 قال عليه الصلاه والسلام (فيقاتلونهم فينهزم ثلث الجيش لا يتوب الله عليهم أبداً) 
ينهزم ثلث الجيش المسلم لا يتوب الله عليهم أبداً ، لماذا ؟  لأنهم خونة ، مرتدين .
لم يكتفوا بالفرار من أرض المعركة، وخيانة الله ورسوله والمؤمنين.بل تُؤكِّد التفاسير أنهم سينضَمون للكفّار !! لأنهم يحسبون أنهم سينتصرون ، كما غرّهُم الشيطان ! .
هكذا هم الخونة منذ القِدَم ، لا ينصرُنا الله حتى يتنقى الصف فيصير فسطاطان فقط إيمان صافي بلا كفر و لا نِفاق ، وكُفر بحت بلا إيمان و لا صِدق. 

- الثلث الثاني:

 قال عليه الصلاه والسلام : (ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله). 

- الثلث الاخير :

المتبقي في الجيش المسلم فقال صلى الله عليه وسلم عنه: (ويبقى ثلثٌ فيفتح الله له لايفتنون ابدا) أي: فينصر الله هذا الثلث على الروم .
 
ويتصاف الجيشان فيبدأ القتال و القتال شديد و ملحمي وتبدأ معركة عظيمة بين المسلمين والنصارى تكون الغلبة في بدايتها للنصارى لكثرة عددهم ثم تنقلب المعركة لصالح المسلمين بعد أن يأتي المدد من كل بلاد الإسلام وتحدث في النصارى مقتلة عظيمة لم يحدث مثلها في التاريخ كما بيّن الرسول النذير لو مرّ طائر فوق ساحة القتال لخرّ ميتاً إما لشدة الرّمي أو لشدة النَّتَن فما سُمِيت بالملحمة الكُبرى الا لكثرة اللحم و الموتى ، فيقاتِلون و يقاتِلون حتى يحجز بينهم الليل .

فيأتي اليوم الثاني .. 
فيقاتلون فيشترط المسلمون شرطة للموت كما في اليوم الأول ( أي تتقدم جماعة كبيرة من المسلمين تتعاهد ألا ترجع لصف المسلمين إلا مُنتصْرة أو ميّتة شهيدة ) فتَفْنى الشَّرْطة و يموت أولئك الشجعان فيحجز بينهم الليل و الظلام .

ثم يأتي اليوم الثالث .. 
فيتقاتلون و يتقاتلون بكل شجاعة طوال اليوم كلّا من المسلمين والروم يؤدي أداء أسطوريا على رغم من قلتنا ،فيحجز بينهم الليل و الظلام فيتوقفون .
 ثلاثة أيام كاملة و المسلمين على قلّتهم القليلة يقاتلون ، هؤلاء يا سادة هم أحفاد الصحابة الذين كتبوا مقطعا أسطوريا في تاريخ هذه الدنيا.

و أخيرا يأتي اليوم الرابع ..
 في هذا اليوم تدُورُ الدائرة على الروم كما يقول الحبيب الذي لا ينطق على الهوى ، في هذا اليوم يقدِّرُ الله النصر لعباده في هذا اليوم لا يمرّ الطائر في السماء من هناك الا خرّ ميتا فيجتهد المسلمون و يقومون و يكرّون على النصارى كرّة رجل واحد فيقتُلُون منهم مقتلة عظيمة يضربون منهم فوق الأعناق و تحت الأعناق و يضربون منهم كلّ بنان يضربون يُمنة ويُسرى فيبيدونهم عن بكرة أبيهم .
وتنتهي الملحمة بانتصار ساحق للمسلمين وتكون الجولة الأخيرة لهم وتبدأ سيادتهم للدنيا كلها .

كُسِر و عُفِّر و نُكِّس الصليب !!

 لكن النصر لا ينحصر هنا !!!

يسير المسلمون وقائدهم إلى القسطنطينية (إسطنبول "تركيا" التي على ما يبدوا سنفقدها مستقبلاً و الله أعلم ) كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: 
(سمعتم بمدينة جانبٌ منها في البر وجانبٌ منها في البحر؟ 
قالوا: نعم يا رسول الله! 
قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق فإذا جاءوها لم يقاتلوا بسلاحٍ ولم يرموا بسهم، وإنما قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط جانبها الذي في البحر ، فإذا جاءوها الثانية قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر, فيسقط جانبها الذي في البر، فإذا جاءوها الثالثة قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها).  

سيفتحها 70,000 من بني اسحاق (وبنوا إسحاق هم الأوروبيون ) .

أين العرب ؟!

المنتصرون و الفاتحون هم الأوروبيون فأين العرب ؟
هل استبدلهم الله !! ( اللهم استخدمنا ولاتستبدلنا )
لا عجب ان استبدلهم خاصةً في ما نرى من نِفاقِهِم و استحيائهم من دين الله .
و فخر المسلمين الأوروبيين بهذا العزّ الذي شرَّفَهم به الله ، سيسير المسلمون بكل عزة في أنحاء أوروبا براية الله ، براية التوحيد السوداء مرفوعة شامخة ترفرف بعد أن نكّس الله رؤوس الكفر.
يسير المسلمون مكّبرين وأوروبا ترجف تحت أقدامهم و تحت صيحات (الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر و لله الحمد") ورسول الله قال : (نُصرت بالرُّعب مسيرة شهر).
و ما يسير المسلمون حتى يرتعد بقايا النصارى الذين هم بعيدون عنا بمسيرة شهر !! حتى نصل إلى قلب أوروبا ، "رومية" أي إيطاليا كما بشّر بذلك الذي لا ينطق عن الهوى فنفتحها و نعلي راية الله فوقها.
 

هنا يتدخل الشيطان

بعد انتصار الإسلام على الصليب يتدخل الشيطان ويصرخ صرخة مدوية ليضيع على المسلمين نصرهم وليلهيهم عن جهادهم فينادي '' لقد خرج الدجال في أهليكم '' فيرتج الناس ثم يختاروا عشرة من الفرسان يقول النبي عن هؤلاء الفرسان : ( " إني لاعرفهم وأعرف أسماءهم ولون خيولهم ، هم خير فوارس الأرض حينها '' ) وبعد أن يخرج الفرسان لاستكشاف الأمر يتبين لهم أنه غير صحيح فيهدأ الناس ويعود الجيش الإسلامي ، والمسلمون حينها في أشد قوتهم ولكن هنا يظهر الدجال بالفعل وتبدأ أشد فتنة في التاريخ .
 












======================================
المصادر :
1/ القرآن الكريم 
2/ تفسير ابن كثير 
3/ صحيح البخاري ومسلم 
4/ الصحيح من مسند الفتن والملاحم  
5/ المسيح الدجال ونزول عيسى : الألباني
6/ التذكرة في أحوال الآخرة : القرطبي 
7/ النهاية في الفتن والملاحم :ابن كثير 
8/ نهاية العالم : محمد متولي الشعراوي 
9/ الروح : ابن القيم 
10/ موقع اسلام ويب 
11/ موقع أهل الحديث

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي