في الحديث الذي رواه البخاري عن السيدة عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحِسَابِ الْيَسِيرِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ ؟ فَقَالَ : ( الرَّجُلُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ ثُمَّ يُتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهَا ، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ ).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
المؤمن يحاسب ولكنه ليس حساب مناقشة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نوقش الحساب هلك -أو قال عُذب) لكنه حساب عرض .
مشاهد القيامة بداية من النفخ في الصور ومرورا بالحشر والحساب والميزان والصراط وإنتهاءً بالجنة أو النار مواقف تشيب منها الرؤوس وتنخلع منها القلوب ، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً وبكيتم كثيراً ).
كيف يكون الحساب ؟! وما هي قواعده الربانية ؟! وما الحساب اليسير والحساب العسير؟! وأين يكون المؤمن عند الحساب؟! ومن أولئك الذين لا يحاسبون؟! وما أول ما يحاسب عليه العبد؟! وأول ما يقضى به بين العباد ؟! وكيف تتطاير الصحف ؟!
بداية الحساب:
مشهد الحساب يوم القيامة مشهد عظيم؛ لما فيه من الخوف والهول، والوجل والرعب، فتطيش عقول الناس، وتصاب بالرعب الشديد، مما ترى في صحائف الأعمال من مثاقيل الذر من حقوق العباد.
قال الله تعالى: {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا [48] وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا [49]} [الكهف: 48- 49].
الناس يجثون على ركبهم خائفين ..
أليس هذا هو أدم أبو البشر ؟
أليس هذا من أسجد الله له الملائكة ؟
الكل يجري اليه .. اشفع لنا عند الله اسأله أن يصرفنا من هذا الموقف .
فيقول : ان ربى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله من قبل .. نفسي نفسي.
يجرون الى موسى فيقول : نفسي نفسي .
يجرون الى عيسى فيقول : نفسي نفسي .
وأنت معهم تهتف نفسي نفسي .
والناس كلهم يرتقبون ، فاذا بنور باهر انه نور عرش الرحمن ، وأشرقت الارض بنور ربها.
فاذا بهم يرون محمد صلى الله عليه وسلم فيسرعون اليه ، فينطلق الى ربه ويستأذن عليه فيؤذن له
يقال "سل تعط واشفع تشفع" .
سيبدأ الحساب .
ينادي .. فلان بن فلان .. انه اسمك أنت تفزع من مكانك .. يأتي عليك الملائكة يمسكون بك من كتفيك
يمشون بك في وسط الخلائق الراكعة على أرجلها وكلهم ينظرون اليك .. صوت جهنم يزأر في أذنك .. وأيدي الملائكة على كتفك .. ويذهبون بك لتقف أمام الله للسؤال .
ويبدأ مشهد جديد ، هذا المشهد سادعه لك أخي ولكِ يا أختي ، فكل واحد منا يعرف ماذا عمل في حياته.
هل أطعت الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم؟؟
هل قرأت القرآن الكريم وعملت بأحكامه ؟؟
هل عملت بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟
أم اتخذت لك نهجا غير نهجه ، وسنةغير سنته ،
وكنت من الذين أخبر عنهم حين قال:
(وإنّ امّتي ستفرق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة،
فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار.).
هل أديت الصلاة في وقتها ؟؟
هل صمت رمضان ايمانا واحتسابا ؟؟
هل تجنبت النفاق أمام الناس بحثا عن الشهرة ؟؟
هل أديت فريضة الحج ؟؟
هل أديت زكاة مالك ؟؟
قواعد محاسبة العباد يوم القيامة :
من رحمة الله بعباده أنه جعل لهم قواعد يحاسبون عليها ليأخذ كل واحد حقه وتتمثل هذه القواعد في :
١ - العدل التام .
{ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}
٢ - كلُ يحاسب عن ما اقترفته نفسه ولا يؤخذ أحد بذنب غيره إلا دعاة الضلال.
٣ - اطلاع العبد على ما قدمت يداه .
'{ إلى الله مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون}
'{ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحدا }
٤ - مضاعفة الحسنات دون السيئات
{من يقرض الله قرضاً حسناً يضاعفه له}
٥ - تبديل السيئات لحسنات.
كل من اقترف إثم ثم تاب منه قبل أن يموت يأتي في الحساب وقد تحولت سيئاته لحسنات
٦ - إقامة الشهود.
يأتي الإنسان للحساب ومعه شهود على أعماله
{ وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد }
هذه أهم القواعد التي يقوم عليها الحساب يوم القيامة
صفة الحساب يوم القيامة :
الحساب يوم القيامة نوعان:
- حساب يسير.
- حساب عسير.
وتكريم .. وتوبيخ .. وعدل .. وعفو .. وستر .. وفضيحة.
الأول : الحساب اليسير:
وأهله لا يناقشون الحساب، وإنما تعرض عليهم ذنوبهم، ثم يتجاوز الله لهم عنها، وهؤلاء هم عامة المؤمنين.
عَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ رَسُولَ الله قال: «لَيْسَ أحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلا هَلَكَ». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ألَيْسَ قَدْ قال: اللهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} فَقال رَسُولُ الله: «إِنَّمَا ذَلِكِ العَرْضُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الحِسَابَ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلا عُذِّبَ». متفق عليه.
وَعَنْ عَبدِالله بْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُدْنِي المُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأى فِي نَفْسِهِ أنَّهُ هَلَكَ، قال: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأنَا أغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ. وَأمَّا الكَافِرُ وَالمُنَافِقُ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ». متفق عليه.
الثاني : الحساب العسير :
وأهله يُناَقَشون الحساب ، ويُسألون عن كل ما عملوه،
وهؤلاء هم الكفار والمشركون ، وبعض أهل الكبائر من المسلمين.
قال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } [الأنعام: 30].
وقال الله تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130].
وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65].
من يدخلون الجنة بغير حساب :
قبل أن يبدأ الله الحساب يختار الله من أمة نبيه خلق كثير يدخلهم الجنة بغير حساب يقول النبي في الحديث الصحيح (يدخل الجنة من أمتي من غير حساب سبعون ألف مع كل ألف سبعون ألفا ثم يحثو الله ثلاثة حثوات بيديه) وسأل الصحابة النبي فقالو من أولئك يارسول الله فقال ( الذين لا يستعتبون وفي رواية لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون).
أصناف الناس يوم القيامة :
الصنف الأول :
من لا حساب عليه ولا عذاب من المؤمنين ،
وهؤلاء يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وهم السبعون ألفاً من هذه الأمة، وأهل كمال الإيمان والتقوى كما سبق.
الصنف الثاني :
من يحاسب ثم يدخل الجنة ، وهؤلاء عامة المؤمنين، وعصاة الموحدين بعد عفو الله عن ذنوبهم ، أو تطهيرهم في النار ثم خروجهم إلى الجنة.
الصنف الثالث :
من يحاسبون وتعرض عليهم أعمالهم توبيخاً لهم ، وهؤلاء هم الكفار والمشركون ، وهم متفاوتون في العذاب، ومن له حسنات يخفف عنه العذاب لكنه لا يدخل الجنة.
قال الله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49].
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِيمَا رَوَى عَنِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «... يَا عِبَادِي! إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ». أخرجه مسلم.
أول من يحاسب من الأمم يوم القيامة :
أول من يبدء يحاسب من الأمم يوم القيامة أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ». متفق عليه.
أول مايحاسب عليه العبد :
يحاسب الإنسان على ثلاثة أمور هي '' العقيدة ، العبادة ، أمور العباد ".
أول ما يحاسب عليه العبد المسلم يوم القيامة من الأعمال (الصلاة) ، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله.
وأول ما يقضى بين الناس في الحقوق (الدماء).
عَنْ عَبْدالله بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:(أَوّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النّاسِ، يَوْمَ القِيَامَةِ، فِي الدّمَاء). متفق عليه.
ويقول أيضا: (يأتي المقتول يوم القيامة يمسك بناصية قاتله وأوداجه تشجب دماً فيقول يارب سل هذا فيما قتلني ) ، فليس أعظم عند الله من قتل امرؤ مسلم بغير حق ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق)
ثم يتواصل السؤال والحساب فيسأل الإنسان بعد ذلك عن النعيم وفي مقدمتها الصحة والعافية والمال ، ثم يسأل عن السمع والبصر والفؤاد، ويسأل عن كل شيء بعد ذلك.
القصاص :
من مشاهد الحساب حيث يقف الظالم والمظلوم وأصحاب الحاجات ويقتص كل مظلوم من ظالمه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا المُفْلِسُ قَالُوا: المُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ المُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي، يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّار). أخرجه مسلم.
وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : (والعنهذي نفسي بيده ليختصمن كل شئ يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا )
تطاير الصحف :
نأتي للمشهد الذي ينتظره الجميع على أرض المحشر وهو مشهد تطاير الصحف فالكل في وجل وترقب ورعب ينتظر كل واحد كتابه هل يأخذه بيمينه أم بشماله وتبدأ الصحف تتطاير فمن يقع كتابه يمينه يصرخ بأعلى صوته :
{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ }
أما من يأتيه كتابه في شماله فيصرخ :
{ياليتني لم أوتى كتابيه ولم أدري ما حسابيه }
أخي و أختي …
هناك الحساب ..
أما الآن ...!!!
فاعمل لذلك اليوم ، ولا تدخر جهداَ واعمل عملاَ يدخلك الجنه ، ويبيض وجهك أمام الله يوم تلقاه ليحاسبك ، وإلا فإن جهنم هي المأوى .. وأعلم أن الله كما أنه غفور رحيم هو أيضا شديد العقاب ، فلا تأخذ صفه وتنسى الأخرى .
======================================
المصادر :
1/ القرآن الكريم
2/ تفسير ابن كثير
3/ صحيح البخاري ومسلم
4/ الصحيح من مسند الفتن والملاحم
5/ المسيح الدجال ونزول عيسى : الألباني
6/ التذكرة في أحوال الآخرة : القرطبي
7/ النهاية في الفتن والملاحم :ابن كثير
8/ نهاية العالم : محمد متولي الشعراوي
9/ الروح : ابن القيم
10/ موقع اسلام ويب
11/ موقع أهل الحديث