التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

معركة الزلاقة بقيادة "يوسف بن تاشفين"

تكون وفد رفيع المستوى يضم العلماء والأمراء من أشبيلية وغرناطة وبطليوس، وتوجهوا عام 479 هجري إلى مراكش في المغرب لمقابلة يوسف بن تاشفين زعيم المرابطين طلباً منه المساعدة ضد النصارى.
وعندما علم ألفونسو السادس بالأمر أرسل إلى القائد يوسف بن تاشفين رسالة تمتلئ بالغرور والصلف، وبعد أن تقابل بن تاشفين مع وفد الأندلس واستلم الرسالة قرر أن تكون الاستجابة فورية وجهز نفسه وجيشه وعبر إلى أوروبا بنفسه ومعه داوود بن عائشة كبير القادة على رأس جيش مكون من 7000 جندي، وما أن وصل بن تاشفين إلى الأندلس حتى أرسل إلى ألفونسو السادس رسالة شديدة اللهجة تنبعث منها كل معاني القوة والشجاعة والعزة.

 ثم توجه بجيشه مباشرة إلى قشتالة، وعندما علم الناس بالأمر سارع الكثير من المسلمين بالانضمام للجيش، وعندما وصلوا إلى حدود قشتالة كان عدد الجيش قد وصل إلى 30000 جندي، وفور وصول الجيش تلقى يوسف بن تاشفين نبأ موت ابنه الأكبر ورغم ذلك لم يرجع إلى بلاده بل استمر في مهمته العظيمة، وهناك وجد النصارى قد استعدوا لاستقباله بجيش مكون من 60000 جندي من مختلف ممالك النصارى، يقوده ألفونسو السادس الذي غره كبر عدد جيشه بالنسبة لجيش المسلمين حتى أنه قال: (بهذا الجيش أقاتل الإنس والجن وملائكة السماء).!!

وقد أرسل ألفونسو السادس إلى القائد يوسف بن تاشفين وطلب منه أن يؤجل القتال 4 أيام قائلاً له: (اليوم الخميس، وغداً الجمعة يوم المسلمين، ويوم السبت يوم اليهود وفي جيشنا كثير منهم، ويوم الأحد يومنا، فلنقاتل يوم الاثنين) ولكن يوسف بن تاشفين ذلك القائد المحنك لم ينخدع بذلك الكلام، فعبأ جيشه وجعله على أهبة الاستعداد للقتال في أي وقت، وقسم الجيش لثلاثة أقسام :

القسم الأمامي :
يتكون من 15000 جندي وكان على رأسه المعتمد على الله بن عباد والمتوكل بن الأفطس وعبد الله بن بلقين ومعهم داوود بن عائشة.

القسم الثاني :
11000 جندي على رأسه يوسف بن تاشفين.

القسم الثالث :
4000 جندي في المؤخرة.

وفعلاً حدث ما كان متوقعاً فقد هجم ألفونسو السادس بجيشه في فجر الجمعة 12 رجب 479 هـ ولكنه وجد المسلمين بانتظاره، ودارت المعركة بين القسم الأول من جيش المسلمين وبين جيش النصارى، واستمرت من الفجر إلى العصر حتى أنهك الطرفين، وعند العصر هجم يوسف بن تاشفين بالقسم الثاني من الجيش واشترك في المعركة، والتف المسلمون حول جيش النصارى وحاصروهم وحدثت خلخلة وارتباك كبير في صفوف الجيش النصراني، ومالت الكفة لصالح المسلمين وبات جيش النصارى في حالة سيئة جداً وخسائره فادحة ومعنوياته محطمة.

وعند المغرب أمر بن تاشفين القسم الثالث من جيش المسلمين بالاشتراك في القتال فدخلوا المعركة وأتوا على جيش النصارى حتى أبادوه تماماً ولم يتبق منه إلا 350 جندي تقريباً من أصل 60000 جندي، وبترت ساق ألفونسو السادس في تلك المعركة التي استمرت يوماً واحداً ، والتي سميت بموقعة الزلاقة نظراً لكثرة الدماء التي سالت على تلك الأرض الصخرية حتى أنها كانت تتسبب في انزلاق الرجال والخيل عليها.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي