التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

يأجوج و مأجوج

استيقظ النبي من نومه ذات مرة فزعا ودخل على زوجته زينب بنت جحش وهو يقول '' لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتح اليوم من سدِّ "يأجوج ومأجوج" مثل هذه، وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت له زينب: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم إذا كثر الخبث !! 

من هم يأجوج ومأجوج ؟! ومتى سيخرجون ؟! وما قصة خروجهم والجرائم التي سيرتكبونها ؟! وكيف ستكون نهايتهم ؟! وقبل ذلك ما قصة السد ؟! 

  
إنّ ظهور قوم يأجوج ومأجوج يُعتبر من علامات السّاعة الكُبرى، فهم قوم ذو بأس شديد، ولم تطق جميع الأمم قتالهم ولم يقدر عليهم أحد في تلك الفترة، إلى أن جاء ذو القرنين فجعل عليهم سدّاً عظيماً لا يُفتَح إلا بإذن الله في آخر الزّمان، وعندها يخرجون فإنّهم يقتلون كلّ من يمرّون به، ولا يسلم من أذاهم وبطشهم أحد، ولا يقدر أحد على إيقافهم، ويبقون على هذه الحال حتّى يأتي الأمر من الله، فيبعث عليهم جنوداً من عنده سبحانه وتعالى ويُميتهم ويُهلكهم بمعجزة إلهيّة. 


نسب يأجوج ومأجوج وتسميهم:

 يرجع سبب تسمية يأجوج ومأجوج إلى الأجيج، والأجيج من أجيج النّار؛ فالنّار إذا اُضرِمَت واشتعلت اضطربت وتداخل لهَبُها بعضه ببعض، وذلك كناية عن اشتداد لهيبها وتوقّدها، وقيل: إنّ يأجوج ومأجوج مأخوذ من الأُجاج، والأُجاج هو الماء المالح جدّاً، وقيل: إنّهما اسمين أعْجَميّين وليسا عربيّين، ويرجع نسب قوم يأجوج ومأجوج إلى امتان من بني البشر من نسل ابن نوح -عليه السلام- يافِث بن نوح وهم قوم مفسدون همج رعاع لهم قائد يدير شؤنهم وهم عظام الاجسام شديدي البأس جاء في الحديث الذي يؤخذ به والذي يرويه أبو هريرة عن رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- قال: (وُلِدَ لنوح سام وحام ويافِث، فَوُلِدَ لسام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد ليافث يأجوج ومأجوج والتّرك والسقالبة ولا خير فيهم، وولد لحام القبط والبربر والسّودان).
 يأجوج ومأجوج في السنّة النبويّة ورد ذكر يأجوج وماجوج في السُنّة النبويّة، حيث جاءت بوصفهم بأنّهم سريعو التّناسل، وورد في الرواية عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: إنّ رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- قال: (لا يَمُوتُ رَجُلٌ مِنْهُمْ حتى يُولَدَ لِصُلْبِهِ ألْفُ رَجُل).


ذي القرنين وبناء السد :

 {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا} كان ذو القرنين من أقوى ملوك الدنيا أعطاه الله الملك وأعطاه من كل شئ سببا أعطاه كل المقومات التي. تجعله يحكم. كل هذا العالم. فملك الدنيا.  
من شرقها لغربها فأخذ جيشه واتجه نحو الغرب
 '' مغرب الشمس '' فوجد فيها قوما لا يعبدون الله فبدأ يدعوهم ذوالقرنين للإيمان بالله بالحسنى فآمنوا به ثم بعد ذلك اتجه نحو الشرق '' المكان الذي تشرق منه الشمس '' فوجد قوم يعيشون في الشمس دون ستر فبدأ يقيم لهم ما يسترهم عن الشمس فبنى لهم المساكن والمنشآت ثم اتجه بعد ذلك إلى الشمال '' بين السدين '' فوجد قوما لا يفقهون قولا يعيشون بين سدين وكان هناك قوم مفسدون يسمون بيأجوج ومأجوج يهجمون على أهل هذه البلاد فيقتلون منهم ويسرقون أموالهم ويخربون املاكهم فطلب هؤلاء القوم من ذي القرنين أن يبني لهم سدا منيعا يفصل بينهم وبين يأجوج ومأجوج وبالفعل استجاب لهم وشيد لهم سد من حديد وصهر وأشعل تحته النار ثم صب عليه النحاس فصار هذا السد منيعا لم يستطيع يأجوج ومأجوج أن ينقبوه أو يتسلقوه رغم قوتهم الجبارة .


خروج يأجوج ومأجوج :

 كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم منذ أن حاصرهم ذو القرنين وهم يتجمعون كل يوم لينقبوا في هذا السد وبعد أن ينقبوا جزء كبير يقولون غداً نأتي لنستكمل ما نقبناه ثم يأتون في اليوم الثاني فيجدون أن ما نقبوه قد عاد كما كان ويظلون هكذا حتى يأذن الله بخروجهم بكلمه( ان شاء الله )ويقول قائدهم غدا ان شاء الله نكمل الحفر .
و بعد تجاوزهم للسد المنيع، فيبدأون بالإفساد في الأرض، ويكون ترتيب ظهور يأجوج ومأجوج بعد ظهور الدجّال، وبعد أن ينزل المسيح عيسى -عليه السّلام-، وبعد خروج وظهور المهديّ الذي يملأ الأرض عدلاً بعد الظلم والجور، ثم يخرج في ذلك الزمن قوم يأجوج ومأجوج.


نهاية ياجوج وماجوج:

 فيوحي الله -تبارك وتعالى- إلى عيسى -عليه السّلام- أنّهم قد أفسدوا في الأرض بعدما انتشروا فيها، وأنّه لا قُدرة لأحدٍ عليهم وعلى قتالهم والتصديّ لهم ومواجهتهم، فيتوجه المسيح عيسى والمؤمنون معه بأمر الله وحمايته، فيحتمون في جبل الطّور، ويقتل يأجوج ومأجوج جميع من يجدونه.وياكلون البشر والدواب والاشجار ولايجدون اخضر ولايابس الا وقضوا عليه ويبقى الصّالحون مع المسيح عيسى ناصرين له ومؤازرين ومُلتفّين حوله.
ثم يبني قوم يأجوج ومأجوج صرحاً عظيماًيصعدون عليه ثم يبدأون برمي السهام نحو السّماء، فتغيب تلك السّهام التي يطلقونها في السماء وتعود إليهم بقدره الله مملوءةً بالدماء، فيتفاخرون ويزداد غرورهم ويقولون: (قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السّماء)، ولا شك أنّ في هذا القول تعبيراً عن شدّة فسادهم وكفرهم.
فيرسل الله تعالى عليهم دوداً ضعيفاً يسمي (النغف) يجعله الله تعالى يخرج من خلف رؤوسهم التي امتلأت كفراً وتكبّراً فيقتلهم ، وذلك بفضل الله وكرمه، وبفضل دعاء المؤمنين مع المسيح عيسى عليه السّلام، وتتناثر جثث يأجوج ومأجوج في شتّى بقاع الأرض، وسند ذلك ودليله ما ورد من قول النبيّ عليه الصّلاة والسّلام : 
(إِنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يحفرونَ كلَّ يَوْمٍ، حتى إذا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشمسِ، قال الذي عليهم: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غدًا، فَيُعِيدُهُ اللهُ أَشَدَّ ما كان، حتى إذا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وأرادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُمْ على الناسِ حَفَرُوا، حتى إذا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشمسِ، قال الذي عليهم: ارْجِعُوا فسنحفرُهُ غدًا إنْ شاءَ اللهُ تعالى، واسْتَثْنَوْا، فَيَعُودُونَ إليهِ وهو كَهَيْئَتِه حينَ تَرَكُوهُ، فَيحفرونَهُ ويخرجُونَ على الناسِ، فَيُنْشِفُونَ الماءَ، ويَتَحَصَّنُ الناسُ مِنْهُمْ في حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهامِهِمْ إلى السَّماءِ، فَتَرْجِعُ عليْها الدَّمُ الذي أحفظ، فَيقولونَ: قَهَرْنا أهلَ الأرضِ وعَلَوْنا أهلَ السَّماءِ، فَيَبْعَثُ اللهُ نَغَفًا في أَقْفَائِهِمْ فيقتلونَ بِها قال رسولُ اللهِ: والذي نَفسي بيدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الأرضِ لَتَسْمَنُ وتَشْكَرُ شَكَرًا من لُحُومِهِمْ).
ثم يُرسل الله عز وجلّ بعد ذلك مطراً غزيراً إلى الأرض ليُطهّرها من نتن أجساد يأجوج ومأجوج بعد مقتلهم وهلاكهم، فتُغسل الأرض بهذا المطر الغزير وتزول آثارهم بأمر الله وتقديره وقدرته سبحانه وتعالى، ثم يأمر الله تبارك وتعالى بعودة الخير والبركة إلى الأرض ، ويعيش الناس بعد يأجوج ومأجوج أفضل حياة كما في الحديث أن النبي تمنى أن يعيش في ذلك الوقت ...
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف :
''طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر ويؤذن للأرض في النبات حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الحية فلا تضره ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض ".











======================================
المصادر :
1/ القرآن الكريم 
2/ تفسير ابن كثير 
3/ صحيح البخاري ومسلم 
4/ الصحيح من مسند الفتن والملاحم  
5/ المسيح الدجال ونزول عيسى : الألباني
6/ التذكرة في أحوال الآخرة : القرطبي 
7/ النهاية في الفتن والملاحم :ابن كثير 
8/ نهاية العالم : محمد متولي الشعراوي 
9/ الروح : ابن القيم 
10/ موقع اسلام ويب 
11/ موقع أهل الحديث

 
           

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي