قال عليه الصلاة و السلام : " ليأتـين على الناس زمان لا يـنفع فـيه إلا الـدينار و الـدرهم " (مسند الإمام أحمد).
أمر غـريب و محرج أن يبقى كثير من المسلمين غافلين عن طبيعة العُملات الورقية التي لا تصلح أن تكون نقوداً ، هذا وقد إختـفت اليوم النـقود الحقيقية من العالم ، وأستـبدلت بعُملات ورقية تـفـقد من قيمتـها بإستمرار مع مرور الوقت ..!!
النقود في الإسلام :
قال عليه الصلاة و السلام : " الـذهب بالـذهب و الـفضة بالـفضة والـبُـر بالـبُـر و الشعير بالشعير و الـتمر بالـتمر و الـملح بالـملح مَـثلاً بالـمَثـل يـدًا بـيد ، فمن زاد أو إستـزاد فـقد أربى ، الآخِذ و الـمُعطي فيه سواء " (أخرجه مسلم).
لذلك نستنتج أن النقود في الإسلام إما أن تكون معادن ثمينة كالـذهب و الـفضة أو سِلع غذائية يمكن حفظها كالـقمح و الـشعير و الـملح ، كما يجب أن تـمتلك قيمة ذاتية كما أشار الله تعالى في قوله : { ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يُـؤده إليك } ... و قوله أيضا : { وشَروْهُ بثمن بَخِس دراهم معدودة } .
و بهجر هذه الـنقود أي (الـدينار الـذهبي و الـدرهم الـفضي) يخسر الملايين من البشر من قـيمة ثرواتهم ، و الشاهد على ذلك إنهيار اللـيرة اللـبنانية (ومعظم العملات العربية حالياً) فـقبل عام 1984م كان مبلغ مليون ليرة بإمكانك شراء به بناية سكنية ، أما بعد الإنهيار بنفس المبلغ يمكنك شراء هاتـف نقال فقط .
لذلك وجب إستعادة نقود السُـنة النـبوية .. فكما نـتعامل بالدفع نقداً نستطيع التعامل (بالـدينار الـذهبي و الـدرهم الـفضي) و يكونا إحدى خيارات الدفع و ذلك تدريجياً حتى تصبح العملة الوحيدة المتداولة.
والأمر حاصل في ولاية "كيلانتان" في ماليزيا منذ عدة سنوات حيث بدأوا بصك الـدنانير و الـدراهم واستعمالها في حياتهم اليومية ، و بدأت الحكومة بدفع 25% من رواتب الموظفين (ذهباً) و بالتالي يمكن للمسلمين دفع الزكاة ذهباً.
يقول المقريزي في كتاب " إغاثة الأمة بكـشف الغمة " :
" إعلم أرشدك الله إلى صلاح نفسك ، و ألهمك مراشد أبناء جـنسك أن الـنقود المُعتبرة شرعاً و عقلاً و عادة إنـما هـي الـذهب و الـفضة فـقط ، وما عاداهُما لا يصلح أن يكون نـقداً ".