ثم قال : "و الله يا قريش لازلت أذكر اليوم الذي كنتم تعذبون فيه بلالاً عند باب الكعبة" ، فلما حضر بلال ، قال له الرسول عليه الصلاة و السلام : "أدخل يا بلال ، فلا يصلّينّ معي أحدٌ في جوف الكعبة إلا أنت" ...!!
فكان ذلك تكريماً و تشريفا له ورداً لاعتباره على ما ناله من العذاب في أول إسلامه.
وبعد الصلاة في جوف الكعبة ، قال الرسول صل الله عليه وسلم لبلال : "تعال فاصعد على ظهرها "( يعني الكعبة ) فلما حاول الصعود ما استطاع لارتفاع سقفها ، فنظر رسول الله صلى عليه و سلم فإذا بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما أقرب الصحابة إليه ، فطلب منهما الرسول عليه الصلاة والسلام أن يحملاه ..
فوضع بلال الحبشي الأسود رضي الله عنه رجله اليمنىٰ على كتف عمر و اليسرىٰ على كتف أبي بكر ، و صعد على الكعبة ، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام : "يا بلال ، والله الذي لا إله غيره ، إن هذه الكعبة عند الله لعظيمة ، و والله إنك اليوم عند الله أعظم و أشرف منها" ..!!
فأذّن بلال الحبشي وهو فوق الكعبة بنداء التوحيد في جيش قوامه عشرة الٱف رجل فيه أسياد العرب وأشراف الصحابة .
فشتان ثم شتان بين الحضارة الإسلامية التي حررت الإنسان من العبودية و ردت للسود اعتبارهم ، و رفعتهم على أكتاف أشراف البيض ، و بين الحضارة الغربية التي استعبدت البشر و داست على رقاب السود حتى الموت ، و مارست عليهم أبشع صور العنصرية .
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله.