" إذا بلغ أحدكم أربعين سنة ، فليأخذ حذره من الله "
وكذلك الله عزوجل خصص عمر الأربعين في كتابه فيقول :{حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
- لماذا عمر الأربعين بالذات؟
- لماذا إختص الله سبحانه وتعالى سن الأربعين؟
- وكأن هذه الآية توديع للحياة ، لأن ماذا بعد الأربعين؟
بعد الأربعين إلا الذبول و النزول .. الأربعين هي الربوة العالية التي يقف فيها المرء ناظرا لحقيقة الدنيا ، بعد أن كان تائها في غياباتها و شعابها .. بعد الأربعين تتضح له الرؤية ، ففي الأربعين كأنه وقف فوق مرتفع عالي وبدأ ينظر إلى المشهد عن بعد ، يرى النظرة الشمولية.
عمر الأربعين هو عمر التشبع من تجارب الحياة واتضاح الرؤية .. هو عمر إطفاء جذوة و حماس الشباب .. عمر الهدوء و الحكمة و فهم الحياة.
لذلك من أحياه الله إلى الأربعين وما بعدها ولم يوجه دفة سفينته إلى الله ، فهذا غافل مفتون ، لم يتعلم ولم يفهم ، و أمره في خطر ، و رحلته إلى هاوية و هلاك مبين.
وكان الصالحون إذا بلغوا الأربعين طووا فرشهم كناية عن الإستعداد للرحيل و الجد في العبادة و قيام الليل.
