علم الكيمياء علم عربي الأساس والمنهج ، حيث وضع العلماء المسلمين نظرية كيميائية ناضجة ومنهجاً علمياً قويماً ، ولقد تعمقوا في فهم هذا العلم وطوّروا المختبر الكيميائي وصنعوا له أدواته الخاصة وعرّفوا العمليات الكيميائية داخل المختبرات والعناصر الأساسية للمواد واجتهدوا أيضاً في التطبيق ، فقامت صناعات كيميائية غيّرت وجه الحياة وتقدمت بالإنسانية خطوات عملاقة إلى الأمام ، وقد إعتمد علماء الكيمياء المسلمون على المنهج العلمي التجريبي منذ بداية القرن التاسع الميلادي يقودهم في هذا المجال بلا منازع العالم - جابر بن حيان - الذي إستحق بجدارة أن يُلقب بأبو الكيمياء ، فهو أول من وضع أسس المنهج العلمي التجريبي حيث بنى معرفته الكيميائية على التجارب والإستقراء والإستنتاج العلمي.
تسمية المسلمين الأحماض الكيميائية :
إن اكتشاف وتسمية أحماض (الهيدروكلوريك / الكبريتيك / النيتريك / الخليك / الصودا / البوتاس) كلها كانت على أيدي العلماء المسلمين.
ومن أعظم إكتشافات علماء الكيمياء المسلمين :
(الماء الملكية) وهو خليط من حامض " النيتريك وحامض الهيدروكلوريك " حيث يتميّز بقدرة عالية على إذابة معظم العناصر ومن بينها " الذهب " كما أدخل العرب طريقة فصل " الذهب " عن " الفضة " بالحلّ بحمض (النتريك) كما أمكنهم فصل كل من عنصري (الزرنيخ) و (الأنتيمون) من مركباتهما الكبريتية ، وقد برزوا أيضاً في صناعة (الحديد) وفي (دباغة الجلود) و فوق ذلك تركوا إرثاً هائلاً من المؤلفات التفصيلية الوافية التي تناولت صناعات عديدة منها صناعة (السكر / الزجاج / السيراميك / الصابون / العطور / الصلب / الأحجار الكريمة / الطلاء).
كما ساهم الكيميائيون المسلمون مثل - جابر بن حيان - و - الرازي - وغيرهم في الإكتشافات الكيميائية الأساسية من عناصر وعمليات وأدوات بما في ذلك :
أدوات التقطير مثل الإنبيق / والمقطرة / المعوجة / حمض الهيدروكلوريك / حمض الكبريت / حمض النيتريك / حمض الخل / الصودا / البوتاس / الماء المقطر / الكحول المقطر المنقى / مواد العطارة .. والكثير من المواد الكيميائية الأخرى والأجهزة المعملية.
إبتكار المسلمون العمليات الكيميائية الأساسية :
- التمييع والأكسدة والتقطير الجاف وتنقية المياه والتحميص والهضم والغسيل والمزج والتثبيت.
- الإذابة (التحليل) ، التصعد ، وطريقة تحويل المادة إلى عجينة ثخينة أو مادة صلبة منصهرة والتقطير الإئتلافي للنفط.
- التشوية : وما زالت تستخدم حتى اليوم في تحضير بعض المعادن من خاماتها.
- التقطير : لتخليص السائل من المواد العالقة والمنحلة به ولفصل السوائل المتطايرة من غير المتطايرة.
- التنقية : لإزالة الشوائب عن المادة المطلوبة.
- التسامي : تحويل المواد الصلبة إلى بخار ثم إلى الصلابة دون المرور بمرحلة السيولة كاليود والكافور.
- التصعيد : وهو تسخين المادة السائلة خاصة الزيوت العطرية وغيرها بسوائل أو مواد صلبة درجة غليانها عالية.
- التكليس : ويشبه عملية التشوية إلا أنه في التكليس يتم تسخين المادة تسخينًا مباشرًا إلى أن تتحول إلى مسحوق.
- التشميع : وهو تغليف المادة بالشمع لعزلها وحمايتها من التلوث أو لتسهيل بعض العمليات.
- التلغيم : وهي إتحاد الزئبق بالمعادن الأخرى.
- التخمير : وهو تفاعل المواد النشوية مع الطفيليات الفطرية ومن المعلوم أنهم أول من استخدم عفن الخبز والعشب الفطري في تركيب أدويتهم لعلاج الجروح المتعفنة.
- التبلًّر : وفيه تتخذ بعض الأجسام أشكالاً هندسية ثابتة تتنوع بتنوع هذه الأجسام.
- التبخير : وهو تحويل الأجسام الصلبة والسوائل إلى بخار بتأثير الحرارة.
- الترشيح : ويستخدم للحصول على المواد المتبلِّرة أو النقية واستعاضوا عن ورق الترشيح بأقمشة مصنوعة من الشعر أو الكتان تتناسب دقة نسجها وخيوطها مع المحلول المراد ترشيحه.