التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

عبد الرحمن الداخل "صقر قريش"


عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الأموي القرشي (113 - 172 هـ / 731 - 788م) ، وكانت أمُهُ سبية بربرية من قبيلة "نفزة" إسمها (راح أو رداح) و المعروف بلقب "صقر قريش" الذي أطلقه عليه عدوه الخليفة العباسي "أبو جعفر المنصور" في أحد مجالسه ، و لُقبَ عبد الرحمن أيضا بـ "الداخل" لأنه كان أول أمير من بني أمية يدخل الأندلس و يعيد إحياء الدولة الأموية فيها بعد سقوطها في المشرق.

عندما أقام العباسيون دولتهم على أنقاض الدولة الأموية ، هدفوا إلى تعقب الأمويين والقضاء عليهم خشية أن يحاولوا إسترداد مُلكهم ، فقتلوا بعضهم مما جعل الباقين منهم يستـترون ، فأشاع الخليفة العباسي "أبو العباس السفاح" إلى خدعة تمثل في بالعفو عنهم وأمّنهم ، فصدق الكثير من الأمراء الأمويين ذلك واجتمعوا ، فقتلهم "أبو العباس السفاح" وكان من ضمن هؤلاء "يحيى" أخو "عبد الرحمن".

وحين علم عبد الرحمن بذلك هرَبَ مع أخيه إلى قرية على نهر الفُرات واختبأ بها حتى كشف العباسيون أمره ، فدخل عليه أخ له صغير يخبره الخبر ، فلم يجدا أمامهما مهربًا إلا عبور النهر عن طريق السباحة ، فرجع أخوه خشية الغرق و قتله العباسيون وكان عمره 13 سنة ، بينما نجح عبد الرحمن بالوصول إلى الضفة الأخرى ثم توجه إلى المغرب العربي ثم ألحقت به أخته و مولاه "بدر" سالمًا بمال وشيء من الجواهر في رحلة شاقة و طويلة وانتقل من مكان إلى آخر لمدة 5 سنوات حتى نزل على أخواله بني نفزة وهم من بربر طرابلس وكان قد بلغ من العمر 23 سنة ، ثم نزل على مكناسة و قيل مغيلة حيث آواه "أبو قرّة وانسوس المغيلي" لحمايته من متعقبيه، ثم منها إلى قوم من "زناتة " قرب البحر في "سبـتة" وفي تلك الفترة كان "الحبيب الفهري" والياً على المغرب وكان ولائه للعباسيين فخشي على سلطته من الأمويين الفارّين إلى المغرب فتتبعهم بالقتل.

قرر عبد الرحمن اللجوء إلى الأندلس والتي كان الوضع فيها ملتهب حيث إنقسمت الأندلس إلى فرق عديدة متناحرة وثورات لا نهائية بين العرب و البربر وبين القبائل اليمانية و المضرية ، فأرسل مولاه "بدرًا" إلى موالي بني أمية في الأندلس يطلب عضدهم والتمهيد لدخوله الأندلس فمنهم من أجابوه ونصروه كونه سليل الخلفاء الأمويين و رمز من الخلافة ومنهم من رفض. 
بعد أن دخل عبد الرحمن الأندلس قام بتكوين جيش من أنصاره ومؤيديه وعمل على إخضاع و توحيد كل الأندلس من مدينة "بيرة " إلى "إشبيلية" واستولى على "قرطبة" وأعلن نفسه أميرا على الأندلس فوق منبر مسجد قرطبة و كان عمره 26 سنة حيث بايعه أهلها على الطاعة والولاء ، وبذلك أعلن قيام دولة أموية جديدة مستقلة في الأندلس عندها أطلقوا عليه لقب "الداخل" .

و كانت مدة حكمة 33 سنة إهتم فيها بالأمور الداخلية للبلاد إهتمامًا كبيرًا سواء من الجانب العسكري و الحضاري و العلمي وكان يُقسّم ميزانية الدولة السنوية إلى 3 أقسام : 
1 - قسم ينفقه بكامله على الجيش ..
2 - قسم ينفقه لأمور الدولة العامة من مؤنٍ ومعمارٍ ومرتباتٍ ومشاريعَ.. 
3 - قسم كان يدّخره لنوائب الزمان غير المتوقعة..





_____________________________________________
المصادر :
- الذهبي : سير أعلام النبلاء.
- إبن القوطية : تاريخ إفتتاح الأندلس.

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي