" إلى الوضعيين الذين لا يخافون الله ورسوله ؛ عذاب الله قد يتأخر ولكن لا يُهمل ، قد يتأخر ثأرنا ، لكنه لن يموت أبدا ".
السلطان مراد الرابع المقاتل:
تولى أمر السلطنة عام 1032هـ/1622م ، وكانت أحوال الدولة سيئة للغاية ، فقام بإصلاح الأحوال الداخلية أولاً حتى تسنى له التفرغ للأحوال الخارجية ولذلك بدأ بالقضاء على طغاة العسكر .
أرسل إلى كل المدن والأقاليم يجمع أخبار الظلمة والفاسدين ، وكان يأتي كل بلد فيدعوا مستبديها باسمهم ويعدمهم ، ومنع في عهده الخمر والتدخين وأعدم كل مرتد عن الاسلام.
كان مراد الرابع ضخم البنية حيث اشتهر بقوته الجسدية وقدرة تحمله المشاق.
وتروي المصادر أن السلطان مراد الرابع رمى سهما قبيل وفاته فاخترق احدى البوابات الحديدية بقصر طوب قابي ، وروي أنه ثقب درعا مصنوعا من جلد وحيد القرن أرسله شاه جهان حاكم الهند المغولية وكان يقال أن الدرع مضاد للسهام والرصاص ، وكان يباشر الحروب بنفسه ، ويخالط جنوده ، وينام في الغزوات على حصانه .
قاد السلطان مراد الجيوش بنفسه واتجه الى بغداد، وكان عباس شاه فارس قد استولى عليها وقتل واليها العثماني واذل أهل السنة بها وعمل بهم الأفاعيل ، فحاصر مراد بغداد وهدم جزءاً كبيراً من اسوارها بالمدفعية ودخلها عام 1048هـ وقتل من جنود الشيعة عشرين ألفاً.
استلم الخزينة عند ارتقائه العرش فارغة وتركها مملؤة عند وفاته ، توفى عن عمر 27 سنة فقط.