في سنة 478 هـ - 1085م سقطت طليطلة في يد الفونسو بعد حصار شديد ، اكل أهلها القطط والفئران من شدة الجوع فيما ملوك الطوائف ينظرون ولم يحركوا ساكنا بل من منهم المتواطئ باتفاقية حياد مثل المعتمد ابن عباد صاحب اشبيلية.
تلك المدينة العظيمة التي كانت عاصمة للقوط قبل دخول المسلمين في عهد طارق بن زياد ، طليطلة الثغر الذي كان يستقبل فيه عبد الرحمن الناصر الجزية من بلاد النصارى، ومنه كان ينطلق هو ومَنْ تبعه من الحكَّام الأتقياء لفتح بلاد النصاري في الشمال.
استقل بنو ذي النون بطليطة بعد سقوط الخلافة الاموية بقرطبة و ظهور ملوك الطوائف ، وكانت اخبار القادر اخر ملوك طليطلة تنذر بالخطر ، إذ اندلعت ثورة ضده بعد افعاله المشينة فهرب الى النصارى في الشمال و استطاع أن يعود على حراب ألفونسو السادس مرة أخرى و تحت حماية النصارى القشتاليين .
و بعد أن أنهك الفونسو طليطلة و حاكمها الذليل بالجزية اتجه لحصارها و اخذها ، وفي الوقت الذي تُحَاصَر فيه طليطلة كان ملوك الطوائف يُقَدِّمُون ميثاق الولاء والمحبَّة لملك النصارى ؛ وحاول أهل المدينة أن يُطيلوا المقاومة عسى ينجدهم المسلمين ، ولكن ليس بين مسلمي الأندلس في ذلك الوقت مجير ..!!
واستمر الحصار 9 شهور إلى أن استبد الجوع بالناس ولم تفلح محاولاتهم للوصول لتسوية.
فلم يرض ألفونسو سوي بتسلم المدينة كاملة ، وفعلاً تم ذلك في 25 مايو 1085، وهي أول قاعدة أندلسية تسقط في أيدي القشتاليين ، وتوجه إلى المسجد الكبير الذي حوله إلى كاتدرائية وصلي فيه قداس الشكر وصارت عاصمة لمملكة قشتالة و النصرانية ، و بقت كعاصمة لاسبانيا حتى انتقل الملك و البرلمان في عام 1588 من مدينة طليطلة إلى مدريد لتعتبر مدريد بعد ذلك عاصمة إسبانيا .