التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

معركة "ذات الصَّوارِي" .. أول معركة بحرية في الإسلام


وقعت في عام 35 هجرية بين المسلمين بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح والإمبراطورية الرومانية البيزنطية بقيادة قسطنطين وانتهت بنصر المسلمين وكان ذلك في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه . 

تسمية ذات الصَّواري :

أما تسمية المعركة بذات الصواري ، فتعود على الأرجح إلى كثرة عدد صواري السفن التي اشتركت في المعركة، على الرغم مما يستدل من رواية الطبري بأن ذات الصواري اسم للمكان الذي جرت فيه المعركة.

أسباب المعركة :

كان السبب فى تلك الموقعة هو محاولات الروم إيقاف نشاط المسلمين البحرى الذى تولى توجيهه كل من معاوية والى الشام وعبد الله بن أبى سرح ، فأعدّ قنسطانز الثاني خليفة هرقل أسطولاً كبيراً ، وكانت تتراوح عدد سفنه بين خمسمائة وألف، بحيث لم يجتمع للروم مثله قط منذ كان الإسلام ، وفي نفس الوقت وصل معاوية بقواته إلى قيصرية في كبادوكيا بآسيا الصغرى، في حين كان الأسطول الإسلامي الذي وصل عدده مائتي سفينة ونيف تقترب من مياه الدولة البيزنطية.

التقى الأسطولان قرب شاطئ ليكيا عند ميناء فوينكس ، وخشي المسلمون من أن تكون الغلبة لعدوهم، إذا هالهم الأسطول البيزنطي، ولم يكن قد سبق لهم أن خاضوا معركة بحرية ضد أسطول ضخم كهذا، وقد عبر أحد المقاتلين المسلمين، وهو مالك بن أوس بن الحدثان، عندما شاهد ضخامة الأسطول البيزنطي بقوله: "فالتقينا في البحر، فنظرنا إلى مراكب ما رأينا مثلها قط".

ونفذ الإمبراطور البيزنطي الذي قاد المعركة بنفسه خطة ذكية، لإنهاك المسملين بأن دفعهم لرمي البيزنطيين بالسهام، والقسي حتى نفدت ذخيرتهم، ولم يحاول الاقتراب بسفنه من السفن الإسلامية، فاضطر المسلمون بقذفهم بالرماح والحجارة، عند هذه المرحلة من أحداث المعركة اطمأن الإمبراطور البيزنطي على سلامة وضعه العسكري، وظن أن الانتصار بات من نصيبه، وأن البيزنطيين لن يحتاجوا إلا إلى هجمة واحدة حتى يحطموا الأسطول الإسلامي، وردد قوله: "غلبت الروم". 
لكن المسلمين غيروا خطة القتال عندما نفدت ذخيرتهم، فربطوا سفنهم إلى بعضها، واصطفوا على ظهورها متسلحين بالسيوف والخناجر، وقذفوا السفن البيزنطية بالخطاطيف، والكلاليب وجذبوها إليهم، وبذلك تحولت ظهور السفن إلى ميدان قتال، فحولوا بذلك المعركة البحرية إلى معركة أقرب ما تكون إلى المعارك البرية، وأمام هذا التغيير السريع والمفاجئ في سير المعركة، ارتبكت القيادة البيزنطية، وفقدت السيطرة على عوامل الانتصار، بل أيقن الإمبراطور حينئذ بأن الهزيمة ستحل بقواته من واقع أن المسلمين أكثر ثباتا في قتال من هذا النوع.

استغل المسلمون تضعضع القوة الميدانية للبحرية البيزنطية، والفوضى التي بدت في صفوف البيزنطيين حيث كانوا "يقاتلون على غير صفوف"، فوثبوا إلى السفن البيزنطية، وقاتلوا البيزنطيين قتالا شديدا، وانتصروا عليهم، وأصيب الإمبراطور بجراح، وفر من مكان المعركة.
وقد أضاعت هذه المعركة آخر فرص البيزنطيين لاستعادة مواقعهم في بلاد الشام ومصر.








======================================
المصادر :
- البداية والنهاية لابن كثير 
- تاريخ الطبري

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي