عاشت أوروبا طوال عصورها قلعة للوثنية ومهداً للإلحاد ، وملاذاً لأنواع الفلسفات المناقضة للفطرة المعادية للحق المنزل في رسالات السماء ، وظلت عواصم حضاراتها السابقة واللاحقة مهبطاً لوحي الشياطين.
عبدت أوروبا وألَّهت كل ظواهر الطبيعة وقدست وأحتفت بكل مظاهر المادة ، أما الإله الحق ودينه الحق ورسله المبعوثون بالحق وقف طواغيت الفلاسفة الأوروبيون منهم - غالباً أو دائماً - موقف الجفاء والعداء.
لم تحفل أوروبا بديانة إبراهيم، ولم تقبل رسالة موسى
ولم تدخل في ملة المسيح إلا بعد أن حولتها إلى ديانة وثنية تقدس الصليب، وتثلث الآلهة.
ثم جاء الدين الخاتم ، فرماه الروم عن قوس واحدة، وأوصدوا أبوابهم دونه ، بل حاولوا اقتحام أبوابه علَّهم يقتلونه !!!
لم تقف شعوب بعناد أمام دعوة الإسلام مثلما وقفت شعوب أوروبا الضالة، وظلت (ذات القرون) تناطح الحق على أرضها وأرضه.
ولم ييأس المسلمون من محاولات ترويض تلك الوحشية المتلفعة بهندام المدنية فحاولوا مرات الدخول إليها بالدين من بوابتها الشرقية عبر القسطنطينية ، وجربوا تارات من غربها عن طريق الأندلس لفتح رومية.
وحتى تلك البقعة التي أضاءت في غرب أوروبا المعتم ، لم تصبر قارة الظلام عليها، وتواطأ النصارى جميعاً لإخراج الإسلام من الأندلس لتتحول إلى (إسبانيا) ، وليتم تنصير من تبقى منهم قسراً في ملحمة عار تاريخي على جبين الرجل الأبيض ذي المعتقد الأسود.
وما زالت المعركة مستمرة..