بعدما قتل ذو نواس عشرون ألفا في الاخدود ، أفلت منهم رجل واستطاع الهرب كان اسمه "دوس ذو ثعلبان" ، اتجه الى قيصر روما وكان نصرانياً ، حتى يثأر لقومه الذين قتلهم ذو نواس ، وقص عليه كيف قتل قومه النصارى ، فغضب قيصر غضباً شديداً .
فقال قيصر : "بعدت بلادك عنا ، ولكن سأكتب إلى النجاشي ملك الحبشة وهو على هذا الدين وقريب منكم" ، وأرسله إلى ملك الحبشة وأمر ملك الحبشة أن ينصر "ذو ثعلبان".
وعندما وصل "دوس بن ثعلبان" الى ملك الحبشة "ليسباس" فغضب مما فعله ذو نواس بقومه النصارى ، وفي العام 533م جهز جيشاً كبيراً من سبعين ألفاً ، يرأسهم نائبه "أرياط" ومعه "أبرهة" ، وانتقلوا عبر البحر الأحمر من الحبشة إلى اليمن.
وبعد أن عبروا البحر الاحمر بالسفن ليدخلو اليمن ، بدأ قتال عظيم بين "ذو نواس" ملك اليمن و "أرياط" ، وانتهى القتال بهزيمة ذو نواس وسيطرة الأحباش على اليمن، وكان هذا سبب دخول الأحباش إلى اليمن ، فلما رأى "ذو نواس" ما نزل به وبقومه أقتحم البحر بفرسه فغرق وأنتحر.
سيطر الأحباش على اليمن واصبح "أرياط" والي النجاشي على اليمن ، فطغى "أرياط" وبدأ يظلم الناس بمن فيهم أهل الحبشة الذين كانوا معه من الجيش ، لكن أبرهة استطاع أن يجمع بعض قادة الجيش وأعلن الثورة على أرياط ، فخرج له أرياط بجيشه والتقى الجيشان وقبل أن يبدأ القتال أرسل أبرهة إلى أرياط والتقيا ، ثم قال له: "لِم نهلك جيش الحبشة، ففي حال تقاتلنا سيقتل الأحباش بعضهم ونضعف ويسيطر أهل اليمن مرة أخرى؟" ، فقال أبرهة : "نتقاتل لوحدنا رجل لرجل" .
وتقاتل الرجلان واستطاع أرياط أن يضرب أبرهة ضربة قطع بها أنفه (ولهذا سمي أبرهة الأشرم) ، ثم قتل أرياط على يد أبرهة الذي تولى الحكم العام 541م وسيطر بعدها على حكم اليمن.
يتبع.....
======================================
المصدر :
- البداية والنهاية لابن كثير
- الكامل في التاريخ لابن الأثير