التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الطريق إلى هدم الكعبة - صراع الأديان قبل الإسلام في اليمن (4)

سار أبرهة على جيشاً كبيرا من أشد وأعتي الرجال وجلب معهم مجموعة قوية جدا من الفيلة عازما هدم الكعبة ، وعلى رأس هذا الجيش فيل أسمه (محمود).
لم يصمت العرب بالطبع علي نية أبرهة في هدم الكعبة فكان من اولئك الناس الذين شرعو في محاولة صد أبرهة الحبشي وجيشة كان رجل يدعي "ذو نفر" ، وهو رجل من خيرة أهل اليمن ، قام بدعوي العرب لصد كيد أبرهة في هدم الكعبة ووافق على دعوته مجموعة من العرب وسارو بجيشهم الي أبرهة ، ولكن كما نعلم فأن أبرهة اعد جيشا في غاية القوة فلم يستطيع ذو نفر وجماعته صد جيش أبرهة الحبشي وهزموا .

ثم مضى أبرهة الى ما يريد ، فكان كلما مر بأرض قوم خرجوا اليه يقاتلونه ليصدوه عن حملتة الغاشمة ، فما يلبث ان يتغلب عليهم ، حتى يساق أميرهم اليه أسيرا. 

وعندما وصل أبرهة الى الطائف ، خاف أهل الطائف من قوة الجيش ، و خرج اليه سيد بني ثقيف "مسعود بن معتب الثقفي" على رأس رجال من قومه ، فأعلنوا طاعتهم له قائلين : "أيها الملك إنما نحن عبيدك ، سامعون لك مطيعون، وليس فينا احد يخالفك، وان شئت أرسلنا معك من يدلك على الطريق الى مكة حيث بيت الله الحرام الذي تريد هدمة".

وأرسل أهل الطائف رجلاً يسمى "أبو رغال" ليدل أبرهة على طريق مكة ، فلما كانوا في الطريق بين الطائف ومكة مات ابو رغال ، بعد ان صار مضربا للمثل في الخسة والخيانة عند القبائل العربية ، بل وصار العرب يرجمون قبرة ليلاً ونهارا جزاء خيانتة. 

وعندما وصل جيش أبرهة وصار على مشارف مكة ، قام أبرهة بارسال رجلاً حبشياً اسمه "الأسود بن مقصود" إلى مكة مع أحد جنوده.

فدخلها "أسود" وقام ببعض الاعمال التخريبية وقام بسرقة الأموال وأخذ مائتين من البعير كانت لعبدالمطلب سيد مكة ، وكان شديد الهيبة والوسامة معاً. 

فطلب سيد مكة مقابلة أبرهة الحبشي ، وعندما وصل عبد المطلب بن هاشم الى أبرهة ، نزل ابرهة من على عرشة وجلس مع عبد المطلب على الحصير اكراما له ، وعرض عليه عبدالمطلب كثير من الأموال لكي يرجع أبرهة عن مراده ولكنه رفض .

فبعد ذلك طلب عبد المطلب الأبل الخاصة به المئتين المأخوذة منه ، قال عبد المطلب لابرهة : أريد مئتي بعير لي أخذهم جنودك وهم لأهل مكة .
فضحك أبرهة وقال : عندما رأيتك وقعت مهابتك في قلبي لكن بعدما تكلمت هنت في نظري ، كنت أظنك ستتكلم في أمر دينك ودين اباءكم . 
فقال عبد المطلب : إنما أنا رب البعير وللبيت رب يحميه. 

فأعطاه أبرهة الإبل وتحرك الجيش لهدم الكعبة ، فخاف أهل مكة وصعدوا إلى رؤوس الجبال ينتظرون ماذا سيحدث .

يتبع ... 












======================================
المصدر :
- البداية والنهاية لابن كثير
- الكامل في التاريخ لابن الأثير

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي