التاريخ الإسلامي التاريخ الإسلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

التاريخ وصناعة اﻷمل


نعم إذا ذكر التاريخ ذكر اﻷمل ، وصدق القائل من يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس الى قلبه أبدا سوف يرى اﻷيام دول بين الناس فاﻷغنياء يصبحون فقراء والفقراء ينقلبون أغنياء وأقوياء اﻷمس ضعفاء اليوم وضعفاء اﻷمس أقوياء اليوم والقضاة متهمون والغالبون مغلوبون .

لذلك من يعرف التاريخ يعرف اﻷمل ويوقن أن ما تعيشه اﻷمة الآن من وهن وضعف وخوار ومهانة بداية من مصر ومرورا بسوريا والعراق واليمن وفلسطين وبورما وأفريقيا الوسطى وغيرهم لن يطول كثيرا بإذن الله وأن ماتحياه أمتنا الآن لا يعدو كونه مرحلة ضعف سيتبعها نصرا وتمكين مثلما حدث فى حطين وعين جالوت وما سبقهما من حالة ضعف أصابة اﻷمة حتى استفاقت وأعادت مجدها وعزتها ..

فالحقيقة الثابته أن هذه اﻷمة تضعف ولكنها لا تموت

لذلك لا يجب أن يتصرف اليأس إلى نفوسنا مهما حدث بل يجب أن يكون اﻷمل يقين ساكن فى قلوبنا مهما أظلمت الدنيا وتعالى الباطل وانتفش وهذه بعض النماذج التاريخية نتعلم منها كيف نصنع اﻷمل من قلب المحنة .

أولا النبى واﻷحزاب :

لا يخفى على أحد أن أخطر ماتعرض له اﻹسلام فى بداية عهده هو تحالف اﻷحزاب ضده حيث جاءوا من كل حدب وصوب لاجتثاثه من أساسه والقضاء عليه فى مهده وما أثاره هذا الحدث من هزة عنيفة للمسلمين .
وأكبر تجسيد لخطورة الموقف هو ماذكره القرآن عن حال النبى وأصحابه فى هذا الموقف ، زاغت اﻷبصار وبلغت القلوب من شدة الخوف الحناجر وظن المؤمنون بالله الظنون . 
وابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزال شديد ، كان هذا هو حال المسلمين عندما جاء اﻷحزاب ، وعلى الرغم من كل هذا وأثناء حفر النبى وأصحابه للخندق يقذف النبى فى قلوب أصحابه جرعات من اﻷمل قائلا الله اكبر فتحت بلاد قسطنطين الله أكبر فتحت رومية ، والصحابة يتعجبون كيف ذلك وأحدنا لا يأمن أن يقضى حاجته . وبالفعل مرت المحنة وهزم اﻷحزاب وفتحت القسطنطينية بعد عشرات السنين وستفتح روما قريبا بإذن الله .

ثانيا فتح اﻷندلس :

إنه الفارس البربرى غير العربى طارق بن زياد الذى عبر مضيق جبل طارق بثمانية الالاف من الجنود المسلمين ليواجه لوزريق ملك القوط فى اﻷندلس والذى وصل تعداد جيشه أكثر من مائة ألف مقاتل وعلى الرغم من فارق العدد الرهيب بين الجيشين إلا أن أمل بن زياد فى الله لم ينقطع وبالفعل دخل المعركة وانتصر على لوزريق وفتح بلاد اﻷندلس التى وصل بها الحال الى أن اصبحت أعظم حضارة فى تاريخ اﻹسلام 

ثالثا قطز والتتار :

 التتار هذه القبائل الهمجية التى قتلت أكثر من مليونى مسلم فى بغداد وسيطرت على نصف العالم اﻹسلامى ، ولم يتبقى أمامهم سوى بلدان قليلة منها مصر وبالفعل إتجه التتار الى مصر بجيش يفوق النصف مليون مقاتل وكان من الطبيعى أن يوقن قطز حاكم مصر حينها أن الحرب لا طائلة من ورائها وأنه عليه أن يستسلم للتتار ولا يلقى بنفسه وجيشه فى أتون معركة بالحسابات المادية محسومة قبل بدايتها إلا أن قطز وشيخه العز بن عبد السلام لم ينقطع أملهم بنصر لم ترهبهم قوة وجبروت أعداؤهم وقرروا المواجهه فكان النصر المعجزة فى عين جالوت .

هذه أمثلة بسيطة جدا والتاريخ ملئ بجرعات اﻷمل والتفاؤل.

ولكن اﻷمل يحتاج إلى صبر وعمل ، ونحن لسنا مطالبون بالنتائج إنما مطالبون بالعمل 
وصدق النبى صلى الله عليه وسلم ، حيث قال : (إذا قامت القيامة وفى يد أحدكم فثيلة فليغرسها) .

لا تيأسوا فليس اليأس من أخلاق المسلمين ، واﻷمر كله عند الله فى كلمتين : { كن فيكون }

عن الكاتب

التاريخ الإسلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إحصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

التاريخ الإسلامي